تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الاتيان بصلاة الاحتياط ، أو في أثنائها ( 1 ) إذا شك في الركعات وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الأجزاء المنسية .
( مسألة 35 ) : إذا اعتقد أن رفقاؤه قصدوا الإقامة فقصدها ، ثم تبين أنهم لم يقصدوا ، فهل يبقى على التمام أولا ؟ فيه صورتان : إحداهما : أن يكون قصده مقيدا بقصدهم ( 2 ) . الثانية : أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد ، من غير أن يكون مقيدا بقصدهم . ففي الأولى يرجع إلى التقصير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا غير ظاهر ، لأن احتمال نقص الركعة أو الأكثر موجب لاحتمال عدم صدق التمام . ومنه يظهر أنه لا يجب عليه صلاة الاحتياط ، بل يجب عليه الاستئناف قصرا ، كما لو عدل قبل السلام . والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين البناء على كون التسليم على الصلاة المشكوكة تسليما على نقص غير مخرج ، كما استظهرناه ، وبين البناء على كونه مخرجا ، لأجل البناء على انقلاب التكليف بصلاتين ، على ما يظهر من جماعة . إذ المراد من الصلاة بتمام - على هذا المعنى - هو تمام الصلاتين . فتأمل جيدا . ( 2 ) بأن يكون قصده الخارجي ثابتا في فرض ثبوت قصدهم ، نظير الإرادة في الوجوب المشروط ، فإن الإرادة الخارجية الحاصلة للآمر حاصلة له فعلا في فرض وجود الشرط اللحاظي . أو بأن يكون موضوع قصده هو موضوع قصدهم ، غاية الأمر أنه كان يعتقد أن موضوع قصدهم عشرة ومقتضى الجمود على عبارة المتن إرادة الأول . لكن المظنون قويا هو الثاني . ( 3 ) أما على تقدير الاحتمال الثاني فظاهر ، لكون المفروض أنه لم