الاتيان بصلاة الاحتياط ، أو في أثنائها ( 1 ) إذا شك في الركعات
وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الأجزاء المنسية .
( مسألة 35 ) : إذا اعتقد أن رفقاؤه قصدوا الإقامة
فقصدها ، ثم تبين أنهم لم يقصدوا ، فهل يبقى على التمام أولا ؟
فيه صورتان :
إحداهما : أن يكون قصده مقيدا بقصدهم ( 2 ) .
الثانية : أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد ، من غير
أن يكون مقيدا بقصدهم . ففي الأولى يرجع إلى التقصير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا غير ظاهر ، لأن احتمال نقص الركعة أو الأكثر موجب
لاحتمال عدم صدق التمام . ومنه يظهر أنه لا يجب عليه صلاة الاحتياط ،
بل يجب عليه الاستئناف قصرا ، كما لو عدل قبل السلام .
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين البناء على كون التسليم على الصلاة
المشكوكة تسليما على نقص غير مخرج ، كما استظهرناه ، وبين البناء على
كونه مخرجا ، لأجل البناء على انقلاب التكليف بصلاتين ، على ما يظهر من
جماعة . إذ المراد من الصلاة بتمام - على هذا المعنى - هو تمام الصلاتين .
فتأمل جيدا .
( 2 ) بأن يكون قصده الخارجي ثابتا في فرض ثبوت قصدهم ، نظير
الإرادة في الوجوب المشروط ، فإن الإرادة الخارجية الحاصلة للآمر حاصلة
له فعلا في فرض وجود الشرط اللحاظي . أو بأن يكون موضوع قصده
هو موضوع قصدهم ، غاية الأمر أنه كان يعتقد أن موضوع قصدهم عشرة
ومقتضى الجمود على عبارة المتن إرادة الأول . لكن المظنون قويا هو الثاني .
( 3 ) أما على تقدير الاحتمال الثاني فظاهر ، لكون المفروض أنه لم