( مسألة 37 ) : في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا
بثلاثين يوما إذا كان تردده في أول الشهر وجه ، لا يخلو عن
قوة ( 1 ) . وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به .
شرح
" وإن أقمت تقول غدا أخرج أو بعد غد ، ولم تجمع على عشرة فقصر
ما بينك وبين شهر . فإذا تم الشهر فأتم الصلاة " ( * 1 ) .
( 1 ) الموجود في مصحح ابن أبي أيوب المتقدم ذكر الثلاثين ، وفيما
عداه من النصوص ذكر الشهر . كما أن الموجود في عبارات الأكثر التعبير
بالشهر . وفي النهاية وأكثر كتب المتأخرين : التعبير بالثلاثين . ولا خلاف
- كما في مفتاح الكرامة ، وغيره - في اعتبار الثلاثين إذا لم يكن ابتداء التردد
في أول الشهر . إنما الخلاف فيما لو كان أول يوم منه . والمعروف اعتبار
الثلاثين فيه أيضا . وعن مجمع البرهان : الاكتفاء بالشهر الهلالي ، وتبعه
غير واحد .
ووجه القول الأول ، بناء على كون الشهر حقيقة في الثلاثين ظاهر
لاتفاق النصوص عليه . أما بناء على كون حقيقة في خصوص ما بين الهلالين
أو مشتركا لفظيا بينهما ، أو مشتركا معنويا ، فإن رواية الثلاثين تكون حينئذ
نسبتها إلى رواية الشهر نسبة القرينة الصارفة عن الحقيقة إلى المجاز ، أو المعينة
للمشترك اللفظي ، أو المقيدة للمشترك المعنوي ، كذا قرر هذا الوجه في
الجواهر وغيرها .
ووجه القول الثاني : أن لفظ ( الشهر ) حقيقة فيما بين الهلالين ،
فيجب حمله عليه . ولا تصلح رواية الثلاثين لصرفه ، لعدم التنافي بينهما .
إذ يمكن أن يكون كل منهما موضوعا للحكم ، فيكون التردد فيما بين الهلالين
موجبا للتمام كالتردد ثلاثين . ويختص الأول بما لو وقع التردد في أول الشهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاد المسافر حديث : 17 .