تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الجهل بتاريخهما رجع إلى القصر ، مع البناء على صحة الصلاة ( 1 ) لأن الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماما ، حال العزم على الإقامة ، وهو مشكوك ( 2 ) .
شرح
أحدهما بالوجدان ، وهو العدول ، والثاني بالأصل ، وهو عدم الصلاة تماما . ( 1 ) هذا يوجب المخالفة القطعية للعلم الاجمالي بالتكليف ، لأنه إن كان العدول بعد الصلاة تماما وجب عليه البقاء على التمام . وإن كان قبلها وجب عليه الإعادة لما مضى والقصر لما يأتي ، فالبناء على صحة الصلاة ، والرجوع إلى القصر مخالفة قطعية للتكليف المعلوم بالاجمال . ( 2 ) هذا إنما يصلح تعليلا للرجوع إلى القصر ، لو جرت أصالة عدم وقوع الصلاة تماما إلى حين العدول . لكنه يمتنع جريانها ، إما لمعارضتها بأصالة عدم وقوع العدول إلى حين الصلاة تماما ، كما هو المشهور . أو لعدم حجية الأصل المذكور ذاتا ، كما هو التحقيق ، حسبما حررناه في تعليقتنا على الكفاية : ( حقائق الأصول ) ، في استصحاب مجهول التاريخ ، وتقدم في مباحث خلل الوضوء . ولأجل أنه لا يجري الأصل الموضوعي المذكور ، فالمرجع الأصل الحكمي وهو استصحاب وجوب التمام لو أمكن . وإلا - كما لو كان العدول المحتمل قبل الوقت . وبني على عدم حجية الاستصحاب التعليقي - تعين الجمع بين التمام والقصر ، من جهة العلم الاجمالي . كما أن عليه إعادة القصر ، لأنها بعض المعلوم بالاجمال . هذا كله بناء على عدم الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية . أما بناء على الرجوع إليه فيكون الحكم التمام ، لعموم ما دل على التمام بنية الإقامة المقتصر في الخروج عنه على صورة العلم بالعدول ، قبل الصلاة تماما ، لا القصر لعموم ما دل على القصر للمسافر ، للعلم بتخصيصه بأدلة الإقامة ، المعلوم