( مسألة 29 ) : إذا بقي من الوقت أربع ركعات ،
وعليه الظهران ، ففي جواز الإقامة إذا كان مسافرا ، وعدمه
من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاء ، اشكال ( 1 )
فالأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة . نعم لو كان
حاضرا ، وكان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لادراك
الصلاتين في الوقت .
( مسألة 30 ) : إذا نوى الإقامة ، ثم عدل عنها ،
وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام
أم لا ، بنى على عدمها ( 2 ) ، فيرجع إلى القصر .
( مسألة 31 ) : إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع
ركعات والعدول عن الإقامة ، ولكن شك في المتقدم منهما مع
شرح
ومنه يظهر أنه لو كان مرجع النذر إلى نذر الإقامة والصوم معا ،
وجبت الإقامة أيضا . وإنما لا تجب الإقامة - حسبما قلنا - إذا كان النذر
للصوم المشروع في الزمان المعين ، لا غير . وقد تقدم الكلام في هذه المسألة
في المسألة التاسعة والثلاثين من الفصل السابق . وتمام الكلام في المقام موكول
إلى محله من كتاب الصوم .
( 1 ) لكنه ضعيف ، لأن التفويت المحرم ترك الواجب في ظرف الفراغ
عن وجوبه ، ولا يشمل ترك تبديل الواجب ، الذي لا يقدر عليه المكلف
بواجب يقدر عليه ، لعدم الدليل على حرمة مثل ذلك ، والأصل البراءة .
ولأجل ذلك لم يجب السفر في الفرض الآتي . إذ لا فرق بين الفرضين في
ذلك . وقد تقدم في المسألة الثالثة من فصل القراءة ماله تعلق بالمقام .
( 2 ) لأصالة عدمها ، فيثبت موضوع وجوب القصر بكلا جزئيه ،