أو ذاهلا عنه ( 1 ) . ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب
والمقصد ، والإياب ، ومحل الإقامة ، إذا عاد إليه إلى أن يعزم
على الإقامة ، أو ينشئ السفر . ولا فرق في الصور التي قلنا
فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه ،
شرح
فيها . أما بناء على التمام فيه فيهما - بناء على الاشكال المتقدم - فالحكم التمام
هنا على التقديرين لعدم تحقق قصد السفر الخارج عن محل الإقامة .
وهذا الكلام كله في الذهاب . وقد عرفت أنه قد يجب فيه التمام ،
وقد يجب فيه القصر . كما أن وجوب القصر - على تقديره - مبني على القول
بالضم مطلقا . أما بناء على اعتبار الأربعة في جواز الضم فلا مجال للقصر
فيه في جميع الصور . وأما الإياب فلا يعرف حكمه إلا بعد الشروع فيه ،
ليعلم أنه كان بأي قصد . وحينئذ يعرف حكمه مما سبق في الصور السابقة .
لكن لا بد من ملاحظة ما يأتي في ذيل المسألة الخامسة والعشرين ، فقد يجب
فيه القصر ، مع وجوب التمام فيه فيما سبق ، وذلك إذا انقطعت الإقامة في
الذهاب ، حيث يجب فيه التقصير ، فلاحظ .
( 1 ) الذهول عن العود إن كان بمعنى الذهول عنه وعما ينافيه - من
الإقامة في المقصد ، والسفر منه إلى أهله - فهو يلازم عدم قصد السفر إلا
إلى المقصد . وحينئذ فلا بد من التام فيه ، لعدم قصد المسافة الموجبة للقصر
وإن كان بمعنى الغفلة عنه فقط ، بأن عزم على السفر إلى المقصد ومنه إلى
أهله ، أو بنى على الإقامة فيه ، أو تردد بين الأمرين ، وجب القصر في
الذهاب في الأول ، والتمام في الأخيرين . هذا حكم الذهاب . وأما الإياب
فلا يعرف حكمه إلا بعد الشروع فيه ، كما سبق . ومما ذكرنا كله تعرف
أنه لا وجه ظاهر لتوقف المصنف ( ره ) عن الفتوى في هذه المسألة ، مع
ما عرفت من وضوح حكمها في جميع الصور .