الإقامة وعدمها . وحكمه أيضا : وجوب التمام ( 1 ) . والأحوط
الجمع ، كالسابقة .
السابعة : أن يكون مترددا في العود وعدمه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) يظهر وجهه مما سبق في الصورة الخامسة ، لأن الذهول عن الإقامة
وعدمها مناف لقصد السفر ، كالتردد فيها هناك ، بناء على وجوب القصر
في الإياب . أما بناء على وجوب التمام فيه ، فوجه التمام أظهر .
( 2 ) عدم العود تارة : يكون بمعنى الإقامة في المقصد ، وأخرى :
بمعنى السفر إلى أهله . فعلى الأول يكون محصل الفرض : أنه قصد الذهاب
إلى المقصد ، مترددا بين الإقامة فيه والعود إلى محل الإقامة . وينبغي الجزم
بوجوب التمام في الذهاب ، لأن التردد في الإقامة مانع من الترخص فيه ،
سواء أكان قاصدا - على تقدير العود - الإقامة في محل الإقامة ثانيا ، أم
الذهاب إلى أهله ، أم تردد في ذلك . وعلى الثاني فإما أن يكون بناؤه -
على تقدير العود - الإقامة في محل الإقامة ثانيا ، وإما أن يكون بناؤه - على
تقديره - السفر إلى أهله ، أو تردد في ذلك . فعلى الأول يكون محصل
الفرض : أنه سافر إلى المقصد ، مترددا بين الذهاب منه إلى أهله ، وبين
العود والإقامة . وينبغي الجزم بوجوب التمام أيضا في الذهاب ، لما عرفت
من أن التردد في الإقامة مانع عن القصر . وكذا لو كان مترددا في الإقامة
ولا فرق في ذلك بين القول بالترخص في الإياب في الصورة الثالثة والرابعة
والقول بالتمام فيه . وعلى الثاني يكون محصل الفرض : أنه سافر إلى المقصد
مترددا بين السفر منه إلى أهله وبين العود إلى محل الإقامة والذهاب منه إلى
أهله . وينبغي الجزم بأن حكمه التمام في الذهاب ، على تقدير كون رجوعه
إلى محل الإقامة من قبيل الرجوع إليه في الصورة الرابعة ، وأن حكمه القصر
لو كان من قبيل الرجوع إليه في الصورة الثالثة ، بناء على القصر في الإياب