تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الإقامة وعدمها . وحكمه أيضا : وجوب التمام ( 1 ) . والأحوط الجمع ، كالسابقة . السابعة : أن يكون مترددا في العود وعدمه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) يظهر وجهه مما سبق في الصورة الخامسة ، لأن الذهول عن الإقامة وعدمها مناف لقصد السفر ، كالتردد فيها هناك ، بناء على وجوب القصر في الإياب . أما بناء على وجوب التمام فيه ، فوجه التمام أظهر . ( 2 ) عدم العود تارة : يكون بمعنى الإقامة في المقصد ، وأخرى : بمعنى السفر إلى أهله . فعلى الأول يكون محصل الفرض : أنه قصد الذهاب إلى المقصد ، مترددا بين الإقامة فيه والعود إلى محل الإقامة . وينبغي الجزم بوجوب التمام في الذهاب ، لأن التردد في الإقامة مانع من الترخص فيه ، سواء أكان قاصدا - على تقدير العود - الإقامة في محل الإقامة ثانيا ، أم الذهاب إلى أهله ، أم تردد في ذلك . وعلى الثاني فإما أن يكون بناؤه - على تقدير العود - الإقامة في محل الإقامة ثانيا ، وإما أن يكون بناؤه - على تقديره - السفر إلى أهله ، أو تردد في ذلك . فعلى الأول يكون محصل الفرض : أنه سافر إلى المقصد ، مترددا بين الذهاب منه إلى أهله ، وبين العود والإقامة . وينبغي الجزم بوجوب التمام أيضا في الذهاب ، لما عرفت من أن التردد في الإقامة مانع عن القصر . وكذا لو كان مترددا في الإقامة ولا فرق في ذلك بين القول بالترخص في الإياب في الصورة الثالثة والرابعة والقول بالتمام فيه . وعلى الثاني يكون محصل الفرض : أنه سافر إلى المقصد مترددا بين السفر منه إلى أهله وبين العود إلى محل الإقامة والذهاب منه إلى أهله . وينبغي الجزم بأن حكمه التمام في الذهاب ، على تقدير كون رجوعه إلى محل الإقامة من قبيل الرجوع إليه في الصورة الرابعة ، وأن حكمه القصر لو كان من قبيل الرجوع إليه في الصورة الثالثة ، بناء على القصر في الإياب