الرابعة : أن يكون عازما على العود إليه من حيث أنه
محل إقامته ، بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه ، بل أراد
قضاء حاجة في خارجه والعود إليه ، ثم إنشاء السفر منه ولو
بعد يومين ، أو يوم ، بل أو أقل . والأقوى في هذه الصورة
البقاء على التمام في الذهاب ، والمقصد ، والإياب ، ومحل الإقامة
ما لم ينشئ سفرا . وإن كان الأحوط الجمع في الجميع ،
خصوصا في الإياب ، ومحل الإقامة .
الخامسة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة ،
لكن مع التردد في الإقامة بعد العود وعدمها . وحكمه أيضا
وجوب التمام ( 1 ) . والأحوط الجمع ، كالصورة الرابعة .
السادسة : أن يكون عازما على العود ، مع الذهول عن
شرح
تحقق السفر غير السفر السابق المنقطع بالإقامة ، وهذا متحقق في المقام وفيه :
أن ظاهر صحيح أبي ولاد ( * 1 ) اعتبار السفر عن محل الإقامة ، والخروج
عنه مسافرا ، بحيث يكون خط السير في خارجه .
( 1 ) كما عن المدارك ، والذخيرة : والمصابيح . أما بناء على الاشكال
المتقدم فظاهر . وأما بناء على القصر في الإياب في الصورة الثالثة ، فلعدم
قصد السفر به ، لأن التردد في الإقامة تردد في السفر غير المنقطع بها ،
ومعه لا بد من التمام ، كما تقدم في الشرط الرابع من شروط القصر . ومن
ذلك يظهر ضعف ما عن الغرية وإرشاد الجعفرية . من الحكم بالقصر ، وعن
فوائد الشرائع وحاشية الارشاد : إنه الأقوى ، وما عن جامع المقاصد
والجعفرية : من أن فيه وجهين .
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة : 15 من هذا الفصل .