العزم عليه ( 1 ) . ولا يجب عليه قضاء ما صلى قصرا ( 2 ) .
وأما إذا بدا له العود ، بدون إقامة جديدة ، بقي على القصر
حتى في محل الإقامة ، لأن المفروض الاعراض عنه ( 3 ) .
وكذا لو ردته الريح ، أو رجح لقضاء حاجة ، كما مر سابقا ( 4 ) .
( مسألة 26 ) : لو دخل في الصلاة بنية القصر ، ثم
بدا له الإقامة في أثنائها أتمها ، وأجزأت ( 5 ) . ولو نوى
الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام ، فبدا له السفر ، فإن كان
شرح
( 1 ) لأن العدول عن السفر مانع من البقاء على القصر ، لاعتبار استمرار
قصده ، كما عرفت .
( 2 ) لما تقدم في المسألة الرابعة والعشرين من أول المبحث .
( 3 ) يعني : فلا مجال لتوهم أن الرجوع إلى موضع الإقامة ملحق
بالإقامة السابقة ، لعدم منافاة هذا المقدار من الخروج لها ، فإن الخروج حال
الاعراض مانع عن ذلك ، ولا دليل على أن العدول عنه موجب للرجوع
إلى التمام ، فالمرجع عموم القصر .
( 4 ) في المسألة التاسعة والستين من الفصل الأول .
( 5 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن التذكرة ، وإرشاد الجعفرية ، وظاهر
الذخيرة : الاجماع عليه . ويدل عليه - مضافا إلى إطلاق أدلة التمام على
المقيم - صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : " عن الرجل
يخرج في السفر ، ثم يبدو له في الإقامة ، وهو في الصلاة . قال ( ع ) :
يتم إذا بدت له الإقامة " ( * 1 ) ونحوه خبر سهل ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .