مقصده مسافة ( 1 ) ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده
أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقل من أربعة ، على
الأقوى من كفاية التلفيق ، ولو كان الذهاب أقل من أربعة ( 2 ) .
الثالثة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة ،
من دون قصد إقامة مستأنفة ، لكن من حيث أنه منزل من
منازله في سفره الجديد . وحكمه : وجوب القصر أيضا في
الذهاب ، والمقصد ، ومحل الإقامة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : إذا كان ما بين محل إقامته ومقصده مسافة . والتعبير عنه
بما بقي بلحاظ سفره قبل نية الإقامة . وفي الجواهر : " الظاهر أنه لا خلاف
فيه ، فإن الباحثين عنها والمتعرضين لها اتفقوا على ذلك ، من دون نقل
خلاف ، ولا إشكال ، بل اعترف بعضهم بظهور الاتفاق عليها " ، ويقتضيه
ما دل على وجوب القصر على المسافر ، من دون معارض . وهذا مما لا اشكال
فيه . نعم في جعل هذا من صور مسألة الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة
- كما في المتن - غير ظاهر .
( 2 ) لكن عرفت إشكاله في مبحث التلفيق . هذا بالنسبة إلى الرجوع
إلى بلده . أما بالنسبة إلى الرجوع إلى غير بلده ، فليس هو من التلفيق ، بل
يجري عليه حكم الامتداد ، فإنه نوع منه . إذ لا يعتبر استقامة خط السير ،
بل يشمل غير المستقيم أيضا .
( 3 ) كما عن الشيخ ، والقاضي ، والحلبي ، والعلامة في كثير من كتبه
وغيرهم . بل عن الشهيد : نسبته إلى المتأخرين . وهو إنما يتم بناء على
ضم الذهاب مطلقا - ولو كان دون الأربعة - إلى الإياب . أما بناء على
عدمه ، واعتبار كون الذهاب أربعة ، فغير ظاهر . لأن المفروض كون