تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مقصده مسافة ( 1 ) ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقل من أربعة ، على الأقوى من كفاية التلفيق ، ولو كان الذهاب أقل من أربعة ( 2 ) . الثالثة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة ، من دون قصد إقامة مستأنفة ، لكن من حيث أنه منزل من منازله في سفره الجديد . وحكمه : وجوب القصر أيضا في الذهاب ، والمقصد ، ومحل الإقامة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : إذا كان ما بين محل إقامته ومقصده مسافة . والتعبير عنه بما بقي بلحاظ سفره قبل نية الإقامة . وفي الجواهر : " الظاهر أنه لا خلاف فيه ، فإن الباحثين عنها والمتعرضين لها اتفقوا على ذلك ، من دون نقل خلاف ، ولا إشكال ، بل اعترف بعضهم بظهور الاتفاق عليها " ، ويقتضيه ما دل على وجوب القصر على المسافر ، من دون معارض . وهذا مما لا اشكال فيه . نعم في جعل هذا من صور مسألة الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة - كما في المتن - غير ظاهر . ( 2 ) لكن عرفت إشكاله في مبحث التلفيق . هذا بالنسبة إلى الرجوع إلى بلده . أما بالنسبة إلى الرجوع إلى غير بلده ، فليس هو من التلفيق ، بل يجري عليه حكم الامتداد ، فإنه نوع منه . إذ لا يعتبر استقامة خط السير ، بل يشمل غير المستقيم أيضا . ( 3 ) كما عن الشيخ ، والقاضي ، والحلبي ، والعلامة في كثير من كتبه وغيرهم . بل عن الشهيد : نسبته إلى المتأخرين . وهو إنما يتم بناء على ضم الذهاب مطلقا - ولو كان دون الأربعة - إلى الإياب . أما بناء على عدمه ، واعتبار كون الذهاب أربعة ، فغير ظاهر . لأن المفروض كون
مستمسك العروة — صفحة 133 | السيد محسن الحكيم