واستئناف إقامة عشرة أخرى . وحكمه : وجوب التمام ( 1 )
في الذهاب ، والمقصد ، والإياب ، ومحل الإقامة الأولى . وكذا
إذا كان عازما على الإقامة في غير محل الإقامة الأولى ، مع عدم
كون ما بينهما مسافة ( 2 ) .
الثانية : أن يكون عازما على عدم العود إلى محل الإقامة
وحكمه : وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الروض ، والمقاصد العلية ، والمصابيح . وعن
الغرية : عليه عامة الأصحاب . وعن الصيمري في كشف الالتباس : إنه
لا شك ولا خلاف فيه . وعن مجمع البرهان : إن دليله واضح لا إشكال
فيه . ووجهه : ما عرفت ، من كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر ، فالرجوع
إلى القصر بعدها محتاج إلى سفر جديد ، وهو غير حاصل في الفرض . بل
لو قلنا بكونها قاطعة لحكمه تعين أيضا البناء على التمام ، بناء على الرجوع
في مثل المقام إلى استصحاب حكم المخصص ، لا عموم أدلة القصر .
وعن بعض : وجوب القصر ، ونسب إلى المقدس البغدادي ( ره ) ،
والشيخ محمد طه نجف ( ره ) وكأنه لبنائهم على كون الإقامة رافعة لحكم
السفر ، لا قاطعة لنفسه ، وعلى كون المرجع في مثل المقام عموم أدلة التقصير ،
لا استصحاب التمام . أو على إطلاق الخروج في صحيح أبي ولاد ( * 1 ) وكلاهما
ضعيف . إذ الأول عرفت حاله في شروط المسافة . والثاني - لو سلم -
لا مجال للأخذ به بعد البناء على قاطعية الإقامة للسفر ، للاجماع على عدم
جواز التقصير لغير المسافر .
( 2 ) كما نص عليه في محكي مجمع البرهان وغيره ، لجريان ما سبق فيه
لكونهما من باب واحد .
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة : 15 من هذا الفصل .