أن العدول قاطع من حينه ، لا كاشف ، فهو كمن صام ، ثم
سافر بعد الزوال ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على
التمام إلى إقامة جديدة . بل إذا تحققت باتيان رباعية تامة
كذلك ، فما دام لم ينشئ سفرا جديدا يبقى على التمام ( 2 ) .
( مسألة 23 ) : كما أن الإقامة موجبة للصلاة تماما ،
ولوجوب - أو جواز - الصوم ، كذلك موجبة لاستحباب
النوافل الساقطة حال السفر ، ولوجوب الجمعة ، ونحو ذلك
من أحكام الحاضر ( 3 ) .
( مسألة 24 ) : إذ تحققت الإقامة وتمت العشرة أولا
وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة ، فللمسألة صور :
الأولى : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة
شرح
( 1 ) لاطلاق الأخبار الدالة على أن من سافر بعد الزوال أتم صومه
مثل صحيح ابن مسلم " إذا سافر الرجل في شهر رمضان ، فخرج بعد
نصف النهار ، عليه صيام ذلك اليوم " ( * 1 ) فإنه ظاهر الشمول لما نحن
فيه . كما أن مقتضى استصحاب وجوب الصوم ذلك . لكن في الاعتماد
عليه ، في قبال عموم وجوب الافطار على المسافر إشكال ظاهر . فلاحظ .
( 2 ) أما في الأول فلاطلاق ما دل على أن نية الإقامة موجبة للتمام .
وأما في الثاني فللتصريح في صحيح أبي ولاد بوجوب الاتمام حتى يخرج ( * 2 )
( 3 ) لما عرفت من أنها من قواطع السفر ، وأن المقيم في البلد بمنزلة أهله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم في المسألة : 15 من هذا الفصل .