تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول ( 1 ) . فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ، ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام ، يجب عليه قضاؤها تماما . وكذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ، ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام ، فصيامه صحيح . نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول ، لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردد فيها ( 3 ) ، في أنه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر .
( مسألة 21 ) : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما ، رجع إلى القصر في صلاته ( 4 ) . لكن صوم ذلك اليوم صحيح ، لما عرفت من
شرح
( 1 ) لأن ظاهر الصحيح التعرض للبقاء على التمام ، لا لأصل الحدوث فاطلاق ما دل على أن حدوث نية الإقامة مطلقا كاف في وجوب التمام محكم بلا معارض . مضافا إلى أن فعل الفريضة لو كان شرطا في صحة الإقامة لزم الدور ، لأن نية الإقامة شرط في صحة التمام والأمر به . فتأمل . ( 2 ) على ما عرفت : من عدم الاكتفاء بالصوم في البقاء على التمام . ( 3 ) لما في ذيل الصحيح المتقدم : من أن البقاء على التمام مشروط بالبقاء على النية ، فإذا لم ينو الإقامة - ولو كان مترددا - وجب القصر ، إذا لم يصل فريضة بتمام ( * 1 ) ( 4 ) لما عرفت .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 15 من هذا الفصل .