وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول ( 1 ) . فلو فاتته حال
العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ، ثم عدل قبل أن يصلي
صلاة واحدة بتمام ، يجب عليه قضاؤها تماما . وكذا إذا صام
يوما أو أياما حال العزم عليها ، ثم عدل قبل أن يصلي صلاة
واحدة بتمام ، فصيامه صحيح . نعم لا يجوز له الصوم بعد
العدول ، لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة
بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردد فيها ( 3 ) ، في أنه لو كان
بعد الصلاة تماما بقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر .
( مسألة 21 ) : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ،
ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما ، رجع إلى القصر في
صلاته ( 4 ) . لكن صوم ذلك اليوم صحيح ، لما عرفت من
شرح
( 1 ) لأن ظاهر الصحيح التعرض للبقاء على التمام ، لا لأصل الحدوث
فاطلاق ما دل على أن حدوث نية الإقامة مطلقا كاف في وجوب التمام محكم
بلا معارض . مضافا إلى أن فعل الفريضة لو كان شرطا في صحة الإقامة
لزم الدور ، لأن نية الإقامة شرط في صحة التمام والأمر به . فتأمل .
( 2 ) على ما عرفت : من عدم الاكتفاء بالصوم في البقاء على التمام .
( 3 ) لما في ذيل الصحيح المتقدم : من أن البقاء على التمام مشروط
بالبقاء على النية ، فإذا لم ينو الإقامة - ولو كان مترددا - وجب القصر ،
إذا لم يصل فريضة بتمام ( * 1 )
( 4 ) لما عرفت .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 15 من هذا الفصل .