وكذا إذا كانت حائضا حال النية ( 1 ) ، فإنها تصلي ما بقي بعد
الطهر من العشرة تماما . بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب
عليها التمام ، ما لم تنشئ سفرا .
( مسألة 18 ) : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة
ثم عدل عنها بعد الوقت ، فإن كانت مما يجب قضاؤها ، وأتى
بالقضاء تماما ثم عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ( 2 ) .
وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا فالظاهر العود إلى القصر ،
وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما . وإن كان الأحوط
الجمع حينئذ ، ما دام لم يخرج . وإن كانت مما لا يجب قضاؤه
كما إذا فاتت لأجل الحيض ، أو النفاس ، ثم عدلت عن النية ،
قبل إتيان صلاة تامة ، رجعت إلى القصر . فلا يكفي مضي
وقت الصلاة في البقاء على التمام ( 3 ) .
( مسألة 19 ) : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما
قاطع لها من حينه ،
شرح
لعدم الدليل على اعتبار استمرار القصد ، وإنما دل على قدح التردد والبداء
ولذا لا يقدح النوم ، ولا النسيان .
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) للاطلاق . إذ اعتبار خصوص الأداء لا وجه له . والانصراف
إليه بدوي .
( 3 ) كما عن الذكرى . لصدق أنه لم يصل فريضة بتمام . وفي نجاة
العباد لم يستبعد الاكتفاء ، تبعا لما عن التذكرة وغيرها ، لاستقرارها في الذمة
تماما . وهو كما ترى .