تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الإقامة ، لكن مع الغفلة عن إقامته ، ثم عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ( 1 ) . وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة ( 2 ) كمواطن التخيير ، ولو مع الفلة عن الإقامة ( 3 ) . وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ . وكذا في الصورة الأولى .
( مسألة 17 ) : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة ( 4 ) ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ، ثم بلغ في أثناء العشرة ، وجب عليه التمام في بقية الأيام . وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلي تماما ( 5 ) . وكذا إذا نواها وهو مجنون ( 6 ) ، إذا كان ممن يتحقق منه القصد ، أو نواها حال الإفاقة ، ثم جن ، ثم أفاق ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لاطلاق الصحيح المتقدم . ودعوى : انصرافه إلى خصوص صورة الفعل ، جريا على نية الإقامة . ممنوعة ، بل الانصراف بدوي لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق . ( 2 ) للاطلاق أيضا . لكن لا تبعد دعوى الانصراف إلى خصوص صورة كون الصحة من آثار نية الإقامة . إلا أن يقال : الصحة في المقام مستندة إلى نية الإقامة ، غاية الأمر إنه لولا النية لصحت أيضا من جهة الخصوصية في المكان ، فالصحة لها سببان على البدل . ( 3 ) لا يمكن فرض ذلك في حال الالتفات ، بل لا بد فيه من الغفلة ( 4 ) لاطلاق الأدلة . والاشكال في قصد الصبي قد عرفت دفعه في قصد المسافة . ثم إنه لا يطرد في صورة العلم بالإقامة عشرة أيام . ( 5 ) لأنه كالبالغ في كيفية العمل ، سواء أكانت أعماله شرعية أم تمرينية ( 6 ) للاطلاق . ( 7 ) إذ الجنون - لو سلم كونه رافعا للقصد - لا يقدح عروضه ،