الإقامة ، لكن مع الغفلة عن إقامته ، ثم عدل ، فالظاهر كفايته
في البقاء على التمام ( 1 ) . وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة ( 2 )
كمواطن التخيير ، ولو مع الفلة عن الإقامة ( 3 ) . وإن كان
الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ . وكذا في الصورة الأولى .
( مسألة 17 ) : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا
بالصلاة ( 4 ) ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ، ثم بلغ في
أثناء العشرة ، وجب عليه التمام في بقية الأيام . وإذا أراد
التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلي تماما ( 5 ) . وكذا إذا نواها
وهو مجنون ( 6 ) ، إذا كان ممن يتحقق منه القصد ، أو نواها
حال الإفاقة ، ثم جن ، ثم أفاق ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لاطلاق الصحيح المتقدم . ودعوى : انصرافه إلى خصوص صورة
الفعل ، جريا على نية الإقامة . ممنوعة ، بل الانصراف بدوي لا يعول عليه
في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) للاطلاق أيضا . لكن لا تبعد دعوى الانصراف إلى خصوص
صورة كون الصحة من آثار نية الإقامة . إلا أن يقال : الصحة في المقام
مستندة إلى نية الإقامة ، غاية الأمر إنه لولا النية لصحت أيضا من جهة
الخصوصية في المكان ، فالصحة لها سببان على البدل .
( 3 ) لا يمكن فرض ذلك في حال الالتفات ، بل لا بد فيه من الغفلة
( 4 ) لاطلاق الأدلة . والاشكال في قصد الصبي قد عرفت دفعه في
قصد المسافة . ثم إنه لا يطرد في صورة العلم بالإقامة عشرة أيام .
( 5 ) لأنه كالبالغ في كيفية العمل ، سواء أكانت أعماله شرعية أم تمرينية
( 6 ) للاطلاق .
( 7 ) إذ الجنون - لو سلم كونه رافعا للقصد - لا يقدح عروضه ،