تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نعم الأولى الاحتياط مع الصوم ، إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال . وكذا لو كان العدول في أثناء الرباعية ، بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، بل بعد القيام إليها ، وإن لم يركع بعد .
( مسألة 16 ) : إذا صلى رباعية بتمام ، بعد العزم على
شرح
التقصير بمجرد العدول ، مع أنه خلاف الاجماع . ( وثانيا ) : إن ما ذكر أشبه بالاجتهاد في قبال النص ، فإن صحيح أبي ولاد يدل على الرجوع إلى التقصير بمجرد العدول إذا لم يكن صلى تماما ، وإن لم يحدث سفرا جديدا فكيف يبني على رفع اليد عن مدلوله لما ذكر ؟ ! . ثم إن في الحاق الصوم الواجب بالفريضة في البقاء على التمام أقوالا : الالحاق بمجرد الشروع فيه ، حكي عن العلامة في جملة من كتبه ، وعن الموجز الحاوي ، وغاية المرام ، وإرشاد الجعفرية ، والمقاصد العلية ، والمسالك وغيرها . وعلل : بتحقق أثر النية . والالحاق بشرط الرجوع عن نية الإقامة بعد الزوال ، نسب إلى جامع المقاصد ، وفوائد الشرائع ، والتنقيح ، والهلالية وغيرها . وعلل : بأنه - لأجل عدم جواز الافطار حينئذ - بمنزلة ما لو رجع بعد الغروب . والالحاق بشرط أن يكون العدول بعد الغروب ، نسب إلى جماعة . وعلل : بأن المراد من الفريضة التامة مطلق العمل التام ، ولما يستفاد من رواية معاوية بن وهب ، من أن الصوم والصلاة واحد ( * 1 ) . والجميع - كما ترى - خروج عن ظاهر النص بلا قرينة . وأما رواية معاوية في ظاهرة في اتحادهما في الترخص وعدمه ، وأنه إذا أفطر قصر ، وإذا قصر أفطر ، وليست متعرضة لما نحن فيه . فالأقوى عدم الالحاق ، كما عن مجمع الفائدة ، والمدارك ، والكفاية ، والذخيرة ، والحدائق ، والرياض وغيرها .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 31 من فصل صلاة المسافر .