نعم الأولى الاحتياط مع الصوم ، إذا كان العدول عن قصده
بعد الزوال . وكذا لو كان العدول في أثناء الرباعية ، بعد
الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، بل بعد القيام إليها ، وإن
لم يركع بعد .
( مسألة 16 ) : إذا صلى رباعية بتمام ، بعد العزم على
شرح
التقصير بمجرد العدول ، مع أنه خلاف الاجماع . ( وثانيا ) : إن ما ذكر
أشبه بالاجتهاد في قبال النص ، فإن صحيح أبي ولاد يدل على الرجوع إلى
التقصير بمجرد العدول إذا لم يكن صلى تماما ، وإن لم يحدث سفرا جديدا
فكيف يبني على رفع اليد عن مدلوله لما ذكر ؟ ! .
ثم إن في الحاق الصوم الواجب بالفريضة في البقاء على التمام أقوالا :
الالحاق بمجرد الشروع فيه ، حكي عن العلامة في جملة من كتبه ، وعن
الموجز الحاوي ، وغاية المرام ، وإرشاد الجعفرية ، والمقاصد العلية ، والمسالك
وغيرها . وعلل : بتحقق أثر النية . والالحاق بشرط الرجوع عن نية الإقامة
بعد الزوال ، نسب إلى جامع المقاصد ، وفوائد الشرائع ، والتنقيح ، والهلالية
وغيرها . وعلل : بأنه - لأجل عدم جواز الافطار حينئذ - بمنزلة ما لو
رجع بعد الغروب . والالحاق بشرط أن يكون العدول بعد الغروب ، نسب
إلى جماعة . وعلل : بأن المراد من الفريضة التامة مطلق العمل التام ، ولما
يستفاد من رواية معاوية بن وهب ، من أن الصوم والصلاة واحد ( * 1 ) .
والجميع - كما ترى - خروج عن ظاهر النص بلا قرينة . وأما رواية
معاوية في ظاهرة في اتحادهما في الترخص وعدمه ، وأنه إذا أفطر قصر ، وإذا
قصر أفطر ، وليست متعرضة لما نحن فيه . فالأقوى عدم الالحاق ، كما عن
مجمع الفائدة ، والمدارك ، والكفاية ، والذخيرة ، والحدائق ، والرياض وغيرها .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 31 من فصل صلاة المسافر .