تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وكذا لو أتى بغير الفريضة الرباعية ، مما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل والصوم ونحوهما ، فإنه يرجع إلى القصر مع العدول .
شرح
كونه المرجع ، دون عموم القصر . وفيه : أن الانصراف ممنوع . وعن التذكرة والمختلف : الاكتفاء بالدخول في ركوع الثالثة ، لأنه يلزم من الرجوع إلى القصر ابطال العمل المنهي عنه . وفيه : أن تحريم الابطال لا ينافي سببية العدول لتبدل الحكم ، فيكون انبطالا لا إبطالا . وأما عدم اندراجه في قوله ( ع ) : " وإن شئت فانو المقام وأتم " حيث لا يتصور التخيير بين القصر والتمام ، بعد ما بدا له بعد الركوع الثالث ، من جهة تعذر جعل صلاته قصرا . فغير ظاهر لامكان القصر له بالاستئناف . وأضعف من ذلك : الاكتفاء بمجرد القيام إلى الثالثة وكون الزيادة عمدية مبطلة لو بني على القصر - لو سلم لا يجدي في الاكتفاء المذكور بعد صدق عدم الصلاة تماما . ومما ذكرنا يظهر وجه الحكم في بقية الفروض . نعم قد يدعى : أن ذكر الصلاة تماما مبني على الغالب ، والمراد مجرد فعل ما هو من أحكام الإقامة ، بأن يشرع في الرباعية بقصد اتمامها أربعا كما أشرنا إليه في توجيه ظاهر محكي المبسوط وغيره . أو يدعى : أن فعل ذلك إما أن يحكم بصحته ، أو ببطلانه . لا سبيل إلى الثاني ، للأمر به واقعا فيتعين الأول . ولا بد أن يكون من جهة الحكم بصحة الإقامة . وقد تقدم أنها من قواطع السفر ، فإذا صحت احتيج في جواز التقصير إلى إحداث سفر جديد ، ولا يكفي فيه العدول عن نية الإقامة . وفي الأول : أنه خروج عن الظاهر من غير وجه ظاهر . وفي الثاني : ( أولا ) : النقض بصورة ما لو كان العدول قبل فعل شئ ، فإنه قبل العدول آنا ما محكوم بأحكام الحاضر ، فيكشف ذلك عن صحة إقامة . ولازمه عدم الرجوع إلى