صلى مثل الصبح والمغرب ، أو شرع في الرباعية . لكن لم
يتمها وإن دخل في ركوع الركعة الثالثة ، رجع إلى القصر ( 1 ) .
شرح
عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر . فإذا مضى لك
شهر فأتم الصلاة " ( * 1 ) مضافا إلى إطلاق نصوص الإقامة . لتعليق التمام
فيها على مجرد نية الإقامة ولو حدوثا ، ولا مقيد لها بصورة البقاء .
وخبر حمزة بن عبد الله الجعفري : " لما نفرت من منى نويت المقام
بمكة ، فأتممت الصلاة ، ثم جاءني خبر من المنزل ، فلم أجد بدا من المصير
إلى المنزل ، ولم أدر أتم أم أقصر ، وأبو الحسن ( ع ) يومئذ بمكة ، فأتيته
وقصصت عليه القصة ، فقال ( ع ) : ارجع إلى التقصير " ( * 2 ) لا يصلح
لمعارضة ما سبق ، لوهنه في نفسه باهمال الجعفري ، وباعراض الأصحاب عنه .
ثم إن التفصيل المذكور إنما هو للعدول في الأثناء . أما لو كان بعد
تمام العشرة بقي على التمام ، وإن لم يصل فريضة بتمام .
( 1 ) لأن الظاهر من الشرط في الشرطية الثانية أن لا يفرغ من صلاة
فريضة تامة غير مقصورة ، وهو حاصل في جميع الفروض المذكورة . بل
لا اشكال فيه بالنسبة إلى الأول . وكذا الثاني ، وإن احتمل في الحدائق :
كون المراد من الشرط في الأولى أن يصلي فريضة مطلقا ، بعد قصد التمام
في المقصورات . إذ هو احتمال غريب ، ولذا جعله بعيدا ، وجعل الظاهر
خلافه . وكذا في الثالث ، وإن كان ظاهر محكي المبسوط وغيره : الاكتفاء
بمجرد الشروع في الرباعية ، وإن لم يدخل في ركوع الثالثة . وكأنه حملا
للنص على ما يعم الشروع في الرباعية بقصد التمام . أو لدعوى انصراف النص
عن مثله ، فالمرجع فيه إطلاق التمام على المقيم ، أو استصحابه ، بناء على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .