( مسألة 14 ) : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر - مثلا -
وكان عشرة كفى ، وإن لم يكن عالما به حين القصد ، بل وإن
كان عالما بالخلاف . لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع
بين القصر والتمام بعد العلم بالحال ، لاحتمال اعتبار العلم حين القصد .
( مسألة 15 ) : إذا عزم على إقامة العشرة ، ثم عدل
عن قصده ، فإن كان صلى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي
على التمام ما دام في ذلك المكان ( 1 ) . وأن لم يصل أصل ، أو
شرح
الواحد والعشرين . أما إذا علم أنه زوال العشرين ، ولكن كان مترددا في
أن الشهر ناقص أو كامل فعليه القصر ، كما عرفت .
وهذا التفصيل الذي ذكرناه في قصد الإقامة بعينه جار في قصد المسافة
وأنه إن كانت ذات المسافة المقصودة معلومة الحد ، وإنما الشك في انطباق
عنوان الثمانية فراسخ عليها ، وجب القصر . وإن كانت مجهولة الحد ،
وأنه الموضع الفلاني أو الموضع الفلاني وجب التمام ، وإن علم العنوان على
تقديم أن يكون الحد هو الموضع الخاص . ومن ذلك تعرف الاشكال فيما
ذكر في المسألة الآتية .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن جماعة بل عن جماعة : الاجماع عليه . لصحيح أبي
ولاد : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم
بها عشرة أيام ، وأتم الصلاة ، ثم بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي
أتم ، أم أقصر ؟ قال ( ع ) : إن كنت دخلت المدينة ، وصليت بها صلاة
فريضة واحدة بتمام ، فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها . وإن كنت
حين دخلتها على نيتك التمام ، ولم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى
بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو المقام