تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الاجمالي للثمانية في وجوب القصر . إذ التردد هنا في حد الزمان الاجمالي ، وأنه ينتهي إلى العشرة أو إلى ما دونها ، وهناك لا تردد في حد المسافة ، وإنما التردد في أن المسافة المحدودة تبلغ ثمانية أو لا تبلغ ، والفر بينهما ظاهر . نعم نظير المقام : ما لو قصد مكان ضالته الذي لا يعلم أنه في الكوفة أو في الحلة أو في ذي الكفل ، نظرا إلى أن المتردد فيه حدود المسافة . ولذا تقدم وجوب التمام على المسافر المذكور ، وإن كان مقصده الاجمالي ينطبق واقعا على نهاية مسافة . وبالجملة : تارة : يكون المسافر مترددا في حد ذات الزمان الذي يقيم فيه ، وأنه الأقل أو الأكثر ، وإن كان جازما بعنوانه من حيث المقدار على كل من تقديري الأقل والأكثر ، كما إذا كان عالما بأن الزمان الذي يقيم فيه إن كان منتهاه يوم الجمعة فهو تسعة أيام ، وإن كان منتهاه يوم السبت فهو عشرة أيام ، ولكنه متردد في حده ، وأنه الجمعة أو السبت . وفي هذه الصورة يجب البقاء على التقصير واقعا ، لعدم تحقق قصد الإقامة منه في زمان هو عشرة أيام ، لاحتمال انتهاء الإقامة يوم الجمعة لا يوم السبت . وأخرى : يكون جازما بحد الزمان الذي يقيم فيه ، وهو يوم السبت في المثال ، وإن كان مترددا في انطباق عنوان العشرة أيام عليه ، لتردده في اليوم الذي بدأ فيه الإقامة ، كما لو دخل البلد عند الزوال ، وهو لا يدري أن اليوم يوم الأربعاء أو الخميس ، فنوى الإقامة إلى زوال السبت ، وتبين أن يوم دخوله كان هو الأربعاء . وفي هذه الصورة يجب عليه التمام ، لتحقق قصد الإقامة منه في زمان هو عشرة أيام في الواقع ، وإن لم يدر أن ذات الزمان معنون بعنوان عشرة أيام ، لأن الغرض من ذكر العشرة تحديد الأمد فلا يلزم ملاحظتها موضوعا للقصد . وكذا الحال إذا نوى الإقامة إلى آخر الشهر ، وكان مترددا في أن النية كانت في زوال يوم العشرين أو زوال