( مسألة 12 ) : لا تصح نية الإقامة في بيوت الأعراب
ونحوهم ما لم يطمئن بعدم الرحيل عشرة أيام ( 1 ) . إلا إذا
عزم على المكث بعد رحلتهم إلى تمام العشرة .
( مسألة 13 ) : الزوجة والعبد إذا قصدا المقام
بمقدار
ما قصده الزوج والسيد - والمفروض أنهما قصدا العشرة - لا يبعد
كفايته في تحقق الإقامة بالنسبة إليهما ، وإن لم يعلما حين القصد
أن مقصد الزوج والسيد هو العشرة . نعم قبل العلم بذلك عليهما
التقصير ، ويجب عليهما التمام بعد الاطلاع . وإن لم يبق إلا
يومان أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليهما
بالنسبة إلى ما مضى مما صليا قصرا . وكذا الحال إذا قصد المقام
بمقدار ما قصده رفقاؤه ، وكان مقصدهم العشرة . فالقصد
الاجمالي كاف ( 2 ) في تحقق الإقامة . لكن الأحوط الجمع في
الصورتين . بل لا يترك الاحتياط .
شرح
أن اليقين بالبقاء كالعزم عليه .
( 1 ) إذ لولاه لا يحصل العزم ، ولا اليقين ، ومعه يحصل العزم .
( 2 ) هذا غير ظاهر ، إذ لا يخرج به عن كونه مترددا في إقامة العشرة
المحكوم بوجوب القصر . ومثله : ما لو نوى الإقامة إلى أجل مردد بين
العشرة وما دونها ، مثل قدوم الحاج ، وقضاء الحاجة ، ونزول المطر ، وأمثال
ذلك ، فإنه لا يوجب عليه التمام واقعا ، وإن كان الأجل لا ينقضي قبل العشرة
بل هو من المتردد الذي يجب عليه القصر نصا وفتوى .
ولا مجال لقياس المقام على ما لو قصد السفر إلى مكان معين عنده ،
ولكن لا يعلم أن المسافة إليه تبلغ ثمانية فراسخ ، حيث تقدم كفاية القصد