تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مما لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا ، جرى عليه حكم المقيم ، حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص - بل إلى ما دون الأربعة - إذا كان قاصدا للعود عن قريب ، بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل .
( مسألة 9 ) : إذا كان محل الإقامة برية قفراء لا يجب
شرح
وأما ما اشتهر في هذه الأوقات المتأخرة والأزمنة المتغيرة : من أن من أقام في بلد أو قرية - مثلا فلا يجوز له الخروج عن سورها المحيط بها ، أو عن حدود بنيانها ودورها ، فهو ناشئ عن الغفلة " وفي مفتاح الكرامة : " هذا تعريض بالفاضل الفتوني " . ووجه ضعفه : عدم منافاة الخروج عن السور في الجملة لصدق الإقامة في البلد عرفا ، التي أخذت موضوعا لأدلة وجوب التمام ، لأن خارج السور القريب منه معدود عرفا متحدا مع البلد ، فلا تكون الإقامة فيه مغايرة للإقامة في البلد ، فضلا عن الخروج إليه آنا ما . هذا ومقتضى ما عرفت - من أن ظاهر النصوص كون الموجب للتمام هو الإقامة الواحدة المستمرة التي لا يتخلل بين أجزائها عدم - أن يكون مبنى الفروض المذكورة في هذه المسألة : كون المكان الذي يخرج إليه المقيم معدودا عرفا مغايرا لموضع الإقامة ، بحيث تكون الإقامة فيه إقامة أخرى ، غير الإقامة في موضعها . أو معدودا معه واحدا . فما يكون من قبيل الأول لا تجوز نية الخروج إليه ، لأن الخروج إليه إذا كانت منافيا لاستمرار الإقامة كانت نية الخروج إليه منافية لنية الإقامة الواحدة المستمرة ، بل كانت نية الإقامة حينئذ من قبيل نية الإقامة في القرى المتعددة ، التي لا تكون موضوعا لوجوب الاتمام . وما يكون من قبيل الثاني تجوز نية الخروج إليه ، لعدم منافاتها لنية الإقامة الواحدة المستمرة .