تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 8 ) : لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الأصح ( 1 ) . بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها ،
شرح
الحمام . . . إلى غيرها من الأمكنة المتعددة . ولا الوحدة الاعتبارية مطلقا ، لاختلاف مقتضي الاعتبار جدا ، فقد تكون البلاد المتعددة مع تعددها واحدا ببعض العناوين الاعتبارية ، مثل العراق ، وإيران ، وآسيا ، وغير ذلك . بل المراد خصوص الوحدة الاعتبارية بلحاظ عنوان الإقامة ، فإذا كانت الأمكنة المتعددة حقيقة بنحو لا يكون تعددها موجبا لتعدد الإقامة عرفا فيها كانت مكانا واحدا بذلك الاعتبار . وإن كانت بحيث توجب تعدد الإقامة كانت متعددة . والوجه في ذلك : ما عرفت من رجوع اعتبار وحدة المكان إلى اعتبار وحدة الإقامة ، لانحصار الدليل عليها بما دل على اعتبار وحدة الإقامة ، فتدور وحدة المكان مدار وحدتها . فمهما كانت الأمكنة المتعددة لا تكون الإقامات فيها إلا إقامة واحدة عرفا - كالدار ، والمسجد ، والحرم والحمام ، وغيرها - كانت مكانا واحدا . ومهما كانت الأمكنة لتباعدها بنحو تعد الإقامة في بعضها غير الإقامة في الآخر ، كانت الأمكنة متعددة . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه تختلف الإقامة العرفية باختلاف الأمكنة فالقرى المفصول بعضها عن بعض بربع الفرسخ تعد الإقامة في بعضها غير الإقامة في الأخرى ، ومحلات البلد الواحد ، وإن كان يبعد بعضها عن بعض بربع الفرسخ لا تعد الإقامة في بعضها غير الإقامة في الأخرى . فلا بد من ملاحظة خصوصيات الأمكنة ، لينظر أن التعدي من مكان إلى مكان هل يعد ارتحالا عنه إلى آخر ، أو لا يعد كذلك ؟ وعلى ذلك تدور صحة الإقامة وعدمها ، بلا فرق بين الأرض ، والقرية ، والبلاد المتسعة ، وغيرها فلاحظ . ( 1 ) وفي الحدائق : " الظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في جواره .