ويشترط وحدة محل الإقامة ( 1 ) ، فلو قصد الإقامة في
أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة
في النجف والكوفة ، أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على
الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية ، من غير عزم على
الإقامة في واحدة منها عشرة أيام . ولا يضر بوحدة المحل
فصل مثل الشط ، بعد كون المجموع بلدا واحدا ، كجانبي
الحلة ، وبغداد ، ونحوهما . ولو كان البلد خارجا عن المتعارف
في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه ، إذا كانت المحلات
منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة . إلا إذا كان كبيرا جدا
بحيث لا يصدق وحدة المحل ، وكان كنية الإقامة في رستاق
مشتمل على القرى ، مثل قسطنطينية ونحوها .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لأن الظاهر من النصوص كون موضوع التمام
هو الإقامة الواحد المستمرة ، ومع تعدد المكان تتعدد الإقامة ، فلا تكون
واحدة مستمرة . نعم في موثق عبد الرحمن بن الحجاج قال : " قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : الرجل تكون له الضياع ، بعضها يكون قريبا من بعض ،
فيخرج فيقيم فيها ، أيتم ، أم يقصر ؟ قال ( ع ) : يتم " ( * 1 ) كذا رواه
في الكافي . وعن الشيخ والصدوق : روايته : " يطوف " بدل : " يقيم "
مع أنه لم يظهر منه كون الإقامة عشرة ، فيمكن أن يكون من قبيل ما دل
على وجوب الاتمام في الضيعة ، مما تقدم الكلام فيه .
ثم إن المراد من الوحدة المكانية ليس الوحدة الحقيقية ، ضرورة جواز
تردد المقيم في بلد من داره إلى المسجد ، وإلى السوق ، وإلى الحرم ، وإلى
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 1 من هذا القصل .