تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويشترط وحدة محل الإقامة ( 1 ) ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة ، أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية ، من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام . ولا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط ، بعد كون المجموع بلدا واحدا ، كجانبي الحلة ، وبغداد ، ونحوهما . ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه ، إذا كانت المحلات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة . إلا إذا كان كبيرا جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل ، وكان كنية الإقامة في رستاق مشتمل على القرى ، مثل قسطنطينية ونحوها .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لأن الظاهر من النصوص كون موضوع التمام هو الإقامة الواحد المستمرة ، ومع تعدد المكان تتعدد الإقامة ، فلا تكون واحدة مستمرة . نعم في موثق عبد الرحمن بن الحجاج قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل تكون له الضياع ، بعضها يكون قريبا من بعض ، فيخرج فيقيم فيها ، أيتم ، أم يقصر ؟ قال ( ع ) : يتم " ( * 1 ) كذا رواه في الكافي . وعن الشيخ والصدوق : روايته : " يطوف " بدل : " يقيم " مع أنه لم يظهر منه كون الإقامة عشرة ، فيمكن أن يكون من قبيل ما دل على وجوب الاتمام في الضيعة ، مما تقدم الكلام فيه . ثم إن المراد من الوحدة المكانية ليس الوحدة الحقيقية ، ضرورة جواز تردد المقيم في بلد من داره إلى المسجد ، وإلى السوق ، وإلى الحرم ، وإلى
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 1 من هذا القصل .