تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( مسألة 5 ) : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ( 1 ) ، فلو غصب دارا في بلد ، وأراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له . وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه ، من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام ، أو كان منهيا عنه من أحد والديه ، أو نحو ذلك .
( مسألة 6 ) : إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا ، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا ، بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق ، فلا إشكال في زوال الحكم ( 2 ) ، وإن لم يتحقق الخروج والاعراض . بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجد . وأما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ، ففي زوال حكمه قبل الخروج والاعراض إشكال ( 3 ) ، لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم . فالأحوط الجمع بين الحكمين .
شرح
. . . وهكذا . فكأنه قصد التوطن في منطقة بغداد وتوابعها ، من دون توطن في مكان خاص ، وانصرف عن وطنه الأصلي ، فهؤلاء يتمون في بيوتهم ويقصرون إذا سافروا عنها إلى زيارة مشهد أو نحو ذلك ، لأنهم يسافرون عن وطنهم النوعي . فيفترقون عن السائح من جهة تحقق التوطن في الجملة منهم ، كما يفترق أهل بيوت الأعراب عنه أيضا بذلك . ( 1 ) لعدم الدليل عليه ، والعرف شاهد بخلافه . ( 2 ) إذا فرض عدم الصدق قبل الاعراض فلا حكم أولا كي يزول بالاعراض . ( 3 ) ينشأ : من التردد في كون الوطنية تابعة للقصد حدوثا وبقاء .
مستمسك العروة — صفحة 113 | السيد محسن الحكيم