بالوطن الشرعي ، ويوجبون عليه التمام إذا مر عليه ، ما دام
بقاء ملكه فيه ( 1 ) . لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه
بعد الاعراض . فالوطن الشرعي غير ثابت . وإن كان الأحوط
الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين
القصر والتمام إذا مر عليه ، ولم ينو إقامة عشرة أيام . بل
الأحوط الجمع إذا كان له نخلة ( 2 ) أو نحوها ، مما هو غير
قابل للسكنى ، وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر . بل وكذا
إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن ، بل بقصد التجارة مثلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في اعتبار الملك عندهم : موثق عمار المتقدم ( * 1 ) وكونه
المتيقن من صحيح ابن بزيع ( * 2 ) لأن المنزل المذكور في الجواب هو ما يكون
في ضيعته ، لا مطلقا . وأما اللام في قوله ( ع ) : " أن يكون له منزل "
فلا دلالة فيها على الملك ، لأن إضافة المنزل إليه بواسطة اللام يكفي فيها
كونه موضع نزوله وقراره ، لا مثل إضافة الضيعة ، فإن دلالة اللام على الملك
تختلف باختلاف المضاف .
( 2 ) لما عرفت من موثق عمار ( * 3 ) المعمول به عند جماعة .
( 3 ) لاحتمال كفاية ذلك في تحقق الوطن الشرعي ، على تقدير ثبوته
بل هو الظاهر ، كما أشرنا إليه سابقا . وكون قصد التوطن مأخوذا في مفهوم
الاستيطان ، المذكور في الجواب الأول في الصحيح ، لا يكون قرينة على
اعتباره في الإقامة المذكورة في الجواب الثاني تفسيرا للاستيطان ، لأن المدار
على ظهور المفسر - بالكسر - لا المفسر .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل هذه المسألة .
( * 2 ) مر ذلك في التعليقة السابقة .
( * 3 ) تقدم في أوائل هذه المسألة .