تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أو أحدهما في الوطن ، ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما ، وإن لم يتلفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه أبدا فيعد وطنهما وطنا له أيضا . إلا إذا قصد الاعراض عنه ( 1 ) ، سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولدهما ، أو وطنا مستجدا لهما ، كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي ، واتخذا مكانا آخر وطنا لهما ، وهو معهما قبل بلوغه ، ثم صار بالغا ، وأما إذا أتيا بلدة أو قرية ، وتوطنا فيها وهو معهما ، مع كونه بالغا ، فلا يصدق وطنا له ، إلا مع قصده بنفسه ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : يزول حكم الوطنية بالاعراض والخروج وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر . فيمكن أن يكون بلا وطن ( 3 ) مدة مديدة .
شرح
( 1 ) وكذا لو تردد ، على ما يأتي . ( 2 ) أو بالتبعية . وكذا لو كان غير بالغ ، لاتحاد المناط في الجميع نعم الطفل غير المميز ، الذي لا يتأتى منه القصد الاجمالي الارتكازي ولو تبعا قد يدعى صدق الوطن في حقه بقصد متبوعه . لكنه غير ظاهر . ( 3 ) وحينئذ يكون كالسائح يتم دائما ، إذ لم يتخذ مقرا ولو موقتا وإذا اتخذ له مقرا موقتا يأوي إليه إذا لم يكن ما يقتضي الخروج ، فإنه يتم فيه ، ويقصر إذا سافر عنه إلى مقصد ، اتفاقا لزيارة أو نحوها . ويكون مقره كبيوت الأعراب يتم فيه ، لأن بيته معه . فكأن الوطن نوعان : شخصي وهو المتعارف . ونوعي ، وهو بيوت الأعراب ونحوها من البيوت التي تتخذ مقرا موقتا ، بعد الانصراف عن الوطن الأصلي . وقد جرى على ذلك بعض المهاجرين إلى بغداد ، فيستأجر دارا فيها سنة ، وسنة أخرى في مدينة البياع ، وثالثة في الكاظمية ، ورابعة في الكرادة الشرقية
مستمسك العروة — صفحة 112 | السيد محسن الحكيم