شرح
وعن المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما : الجزم به إذا أقام هناك ستة
أشهر ، جمعا بينه وبين صحيح ابن بزيع الآتي . وفيه : إنه لو أمكن الجمع
بينهما بذلك فهو موقوف على ظهور الصحيح في الوطن الشرعي ، وسيأتي
ما فيه . وإلا كان الموثق المزبور معارضا به ، وبما دل على اختصاص التمام
بالوطن ، فيجب حينئذ طرحه لمرجوحيته من وجوه . مضافا إلى عدم ظهور
العمل به على إطلاقه .
وأما إذا كان قابلا للسكنى ولم يسكن فيه ستة أشهر ، فيدل على
وجوب التمام فيه ما دل على وجوبه في الملك والضيعة ، كما في صحيح إسماعيل
ابن الفضل ، من قول الصادق ( ع ) : " إن نزلت قراك وضيعتك ( * 1 )
فأتم الصلاة " ( * 2 ) وما في صحيح البزنطي ، من قول الرضا ( ع ) : " يتم
الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه " ( * 3 ) ونحوه ما في صحيحه الآخر ( * 4 )
وصحيح ابن الحجاج : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له الضياع
بعضها قريب من بعض ، يخرج فيقيم فيها ، يتم أو يقصر . قال ( ع ) :
يتم " ( * 5 ) - كذا عن الفقيه والتهذيب - ( * 6 ) وعن الكافي : " يقيم " بدل
هامش
( * 1 ) كما في التهذيب ج 3 صفحة 210 طبع النجف الأشرف ، والاستبصار ج 1 صفحة 228
طبع النجف الأشرف . وفي الوسائل : " وأرضك " بدل " وضيعتك " ، كما في الفقيه ج 1
صفحة 287 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 18 .
( * 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 6 ) راجع الفقيه ج 1 صفحة 282 طبع النجف الأشرف ، والتهذيب ج 3 صفحة 213
طبع النجف الأشرف ، والاستبصار ج 1 صفحة 231 طبع النجف الأشرف .