ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ( 1 ) ،
ولو ملفقة ، مع التجاوز عن حد الترخص ( 2 ) . والمراد به
المكان الذي اتخذه مسكنا ومقرا له دائما ( 3 ) ، بلدا كان أو قرية
شرح
( 1 ) لاعتبار كون المسافة في خارج الوطن .
( 2 ) كما سبق .
( 3 ) فإن تحقق هذا المعنى كاف في صدق الوطن عرفا ، الموجب
لصدق الحاضر ، المقابل للمسافر ، المأخوذ في موضوع أدلة التقصير ، فيبقى
داخلا تحت أدلة التمام . مضافا إلى النصوص الخاصة الدالة على وجوب التمام
في الوطن ، كصحيح الحلبي ( * 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل
يسافر ، فيمر بالمنزل له في الطريق ، يتم الصلاة أو يقصر ؟ قال ( ع ) :
يقصر . إنما هو المنزل الذي توطنه " ( * 2 ) وصحيح علي بن يقطين :
" قلت لأبي الحسن ( ع ) : إن لي ضياعا ومنازل بين القرية والقرية ، الفرسخ
والفرسخان والثلاثة ، فقال ( ع ) : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك
فيه التقصير " ( * 3 ) وصحيحة الآخر : " كل منزل لا تستوطنه فليس لك
بمنزل ، وليس لك أن تتم فيه " ( * 4 ) وصحيح سعد بن أبي خلف : " سأل
علي بن يقطين أبا الحسن ( ع ) عن الدار تكون للرجل بمصر ، أو الضيعة
فيمر بها . قال ( ع ) : إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة وإن كان مما
لم يسكنه فليقصر " . ( * 5 )
هامش
( * 1 ) كذا في الجواهر . لكن في الوسائل : روى المتن المذكور عن حماد بن عثمان . " منه
قدس سره " . قلت : ونحوه في الاستبصار ج 1 صحفة 230 طبع النجف الأشرف وأما التهذيب
فهو موافق لما في الجواهر . راجع التهذيب ج 3 صفحة 212 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .