تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أو غيرهما سواء كان مسكنا لأبيه وأمه ومسقط رأسه ، أو غيره مما استجده . ولا يعتبر فيه - بعد الاتخاذ المزبور - حصول ملك له فيه ( 1 ) . نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا أنه وطنه ( 2 ) . والظاهر أن الصدق المذكور يختلف
شرح
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في وجوب التمام بالوطن بالمعنى المذكور . وذكر غير واحد الخلاف في معنى الوطن ، وإنهاء الأقوال فيه إلى ثمانية أو أكثر ، لا تنافي الاتفاق الذي ادعاه بعض عليه ، ولا ما في كلام بعض من نفي الاشكال فيه ، فإن ذلك الخلاف راجع إلى الخلاف في ثبوت الوطن الشرعي وقيود ثبوته ، لا في ثبوت التمام للوطن العرفي . نعم قد يتراءى - مما في الشرائع وغيرها : " من أن الوطن هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه . . . " - الخلاف في ثبوت الوطن العرفي ، في قبال الوطن الشرعي ، وجريان حكم التمام عليه . ولكنه مما لا ينبغي ، فإن كثيرا من المتوطنين لا ملك لهم في أوطانهم فضلا عن أن يكون الملك وطنا لهم والالتزام بوجوب القصر عليهم غريب ، بل لعله خلاف الضروري . بل الظاهر - بقرينة كون موضوع كلامهم المسافر الخارج عن وطنه - أن مرادهم ثبوت الوطن الشرعي وتحديده ، في قبال الوطن العرفي . وكذا الحال في صحيح ابن بزيع الآتي ، فإنه - على تقدير تمامية دلالته على ثبوت الوطن الشرعي - ليس في مقام حصر الوطن به ، بل في مقام مجرد بيان ثبوته ، إذ لا إطلاق له يقتضي شرح مطلق الوطن - المأخوذ موضوعا للتمام - بذلك . فلاحظه سؤالا وجوابا . ( 1 ) بلا خلاف نصا وفتوى - كما في الرياض - أو بلا خلاف صريح - كما في الجواهر - لاطلاق الأدلة . ( 2 ) لا يبعد الاكتفاء بمجرد النية ، كما عن بغية الطالب للشيخ الأكبر وفي الجواهر : " لا يخلو من قوة " .