أو غيرهما سواء كان مسكنا لأبيه وأمه ومسقط رأسه ، أو غيره
مما استجده . ولا يعتبر فيه - بعد الاتخاذ المزبور - حصول
ملك له فيه ( 1 ) . نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق
عليه عرفا أنه وطنه ( 2 ) . والظاهر أن الصدق المذكور يختلف
شرح
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في وجوب التمام بالوطن بالمعنى المذكور .
وذكر غير واحد الخلاف في معنى الوطن ، وإنهاء الأقوال فيه إلى ثمانية
أو أكثر ، لا تنافي الاتفاق الذي ادعاه بعض عليه ، ولا ما في كلام بعض
من نفي الاشكال فيه ، فإن ذلك الخلاف راجع إلى الخلاف في ثبوت
الوطن الشرعي وقيود ثبوته ، لا في ثبوت التمام للوطن العرفي .
نعم قد يتراءى - مما في الشرائع وغيرها : " من أن الوطن هو كل
موضع له فيه ملك قد استوطنه . . . " - الخلاف في ثبوت الوطن العرفي ، في
قبال الوطن الشرعي ، وجريان حكم التمام عليه . ولكنه مما لا ينبغي ، فإن
كثيرا من المتوطنين لا ملك لهم في أوطانهم فضلا عن أن يكون الملك وطنا لهم
والالتزام بوجوب القصر عليهم غريب ، بل لعله خلاف الضروري . بل
الظاهر - بقرينة كون موضوع كلامهم المسافر الخارج عن وطنه - أن
مرادهم ثبوت الوطن الشرعي وتحديده ، في قبال الوطن العرفي . وكذا الحال
في صحيح ابن بزيع الآتي ، فإنه - على تقدير تمامية دلالته على ثبوت الوطن
الشرعي - ليس في مقام حصر الوطن به ، بل في مقام مجرد بيان ثبوته ،
إذ لا إطلاق له يقتضي شرح مطلق الوطن - المأخوذ موضوعا للتمام -
بذلك . فلاحظه سؤالا وجوابا .
( 1 ) بلا خلاف نصا وفتوى - كما في الرياض - أو بلا خلاف صريح -
كما في الجواهر - لاطلاق الأدلة .
( 2 ) لا يبعد الاكتفاء بمجرد النية ، كما عن بغية الطالب للشيخ الأكبر
وفي الجواهر : " لا يخلو من قوة " .