تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بحسب الأشخاص والخصوصيات ، فربما يصدق بالإقامة فيه - بعد القصد المزبور - شهرا أو أقل . فلا يشترط الإقامة ستة أشهر ( 1 ) ، وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام ، إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
( مسألة 1 ) : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك أصلا ، أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلا له ، ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر ، بقصد التوطن الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ( 2 ) . وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه
شرح
( 1 ) لتحقق الصدق بدونها . وما عن الذكرى : من أن الأقرب الاشتراط ليتحقق الاستيطان الشرعي مع العرفي ، غير ظاهر ، إذ لا ملزم بتحقق أحدهما مع الآخر . ومثله : ما عن المدارك : من أنه غير بعيد ، لأن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع الملك فمع عدمه أولى . إذ فيه : أنه لا مجال للأولوية . واعتباره مع الملك في الشرعي للدليل ، لا يلازم اعتباره مع عدمه في العرفي ، كما هو ظاهر . ( 2 ) أما مع انتفاء الملك فلا طلاق أدلة القصر ، مع عدم ما يوجب الخروج عنها ، لاختصاص النصوص الدالة على التمام في الملك والضيعة بصورة وجود الملك . وكذا صحيح بن بزيع . وأما إذا كان ولم يكن قابلا للسكنى فيدل على التمام فيه : موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يخرج في سفر ، فيمر بقرية له أو دار ، فينزل فيها . قال ( ع ) : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة لا يقصر . وليصم إذا حضره الصوم " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .