بحسب الأشخاص والخصوصيات ، فربما يصدق بالإقامة فيه
- بعد القصد المزبور - شهرا أو أقل . فلا يشترط الإقامة ستة
أشهر ( 1 ) ، وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام ،
إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
( مسألة 1 ) : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد
وتوطن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك أصلا ، أو كان ولم
يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو
كان قابلا له ، ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر ، بقصد التوطن
الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه
قطع حكم السفر ( 2 ) . وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه
شرح
( 1 ) لتحقق الصدق بدونها . وما عن الذكرى : من أن الأقرب الاشتراط
ليتحقق الاستيطان الشرعي مع العرفي ، غير ظاهر ، إذ لا ملزم بتحقق أحدهما
مع الآخر . ومثله : ما عن المدارك : من أنه غير بعيد ، لأن الاستيطان
على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع الملك فمع عدمه أولى . إذ فيه : أنه لا مجال
للأولوية . واعتباره مع الملك في الشرعي للدليل ، لا يلازم اعتباره مع عدمه
في العرفي ، كما هو ظاهر .
( 2 ) أما مع انتفاء الملك فلا طلاق أدلة القصر ، مع عدم ما يوجب
الخروج عنها ، لاختصاص النصوص الدالة على التمام في الملك والضيعة بصورة
وجود الملك . وكذا صحيح بن بزيع . وأما إذا كان ولم يكن قابلا للسكنى
فيدل على التمام فيه : موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يخرج
في سفر ، فيمر بقرية له أو دار ، فينزل فيها . قال ( ع ) : يتم الصلاة
ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة لا يقصر . وليصم إذا حضره الصوم " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .