تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فإنها تطهر النجس ، بل المتنجس ( 1 ) ،
شرح
في الطهارة ، كما يستفاد من كلماتهم في المقام ، ومن حكمهم بطهارة فضلات الحيوان الجلال عدا بوله وخرئه . ويقتضيها ما دل على طهارة الحيوان . وإطلاق ما دل على طهارة فضلاته كافة ، فإنه يشمل ما لو تغذي بعين النجاسة . لكن الاشكال في ثبوته ، لانصراف دليل طهارتها إلى حيثية كونها فضلة لذلك الحيوان ، في قبال نجاسة فضلة غيره ، لا من حيث كونه متغذيا بالنجاسة أو بغيرها ، فقوله : " بول ما يؤكل لحمه وخرؤه طاهر " ( * 1 ) ظاهر في الطهارة من حيث كونه مضافا إلى ما يؤكل لحمه في مقابل ما لا يؤكل لحمه ، ولا نظر فيه إلى حيثية كونه متغذيا بالنجاسة أولا . فتأمل . نعم تثبت الطهارة فيه بقاعدة الطهارة المتقدمة ، ولا مجال لاستصحاب النجاسة ، لتعدد الموضوع . وإن كان قد يتأمل في بعض فروضه ، كما لو شرب الماء النجس فصار بولا ، فإن في تعدد الموضوع عرفا تأملا ، لكنه في غير محله ، إذ الظاهر التعدد . ( 1 ) كما عن جماعة ، بل ربما يستفاد من ملاحظة بعض كلماتهم أنه إجماع ، كما ذكر في الجواهر ، وعن غيرها . ومع ذلك فقد حكي التفصيل عن جماعة ، فأثبتوا المطهرية لاستحالة النجس دون استحالة المتنجس ، لأحد أمرين ( الأول ) : أن الحكم بالطهارة في استحالة النجس لأجل انتفاء الموضوع المعلق عليه النجاسة ، كعنوان الكلب ، أو العذرة ، أو نحوهما ، المؤدي إلى الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، لامتناع الاستصحاب مع تبدل الموضوع ، كما عرفت ، ولا مجال لذلك في استحالة المتنجس ، لأن الموضوع الطارئ عليه
هامش
( * 1 ) هذه العبارة بهذا النص لم نعثر عليها في النصوص ، ولعله مد ظله في مقام نقل المضمون إذ يوجد ما يدل على هذا المضمون في ب : 9 ، 10 ، 11 من أبواب النجاسات .