فإنها تطهر النجس ، بل المتنجس ( 1 ) ،
شرح
في الطهارة ، كما يستفاد من كلماتهم في المقام ، ومن حكمهم بطهارة فضلات
الحيوان الجلال عدا بوله وخرئه . ويقتضيها ما دل على طهارة الحيوان .
وإطلاق ما دل على طهارة فضلاته كافة ، فإنه يشمل ما لو تغذي بعين
النجاسة . لكن الاشكال في ثبوته ، لانصراف دليل طهارتها إلى حيثية
كونها فضلة لذلك الحيوان ، في قبال نجاسة فضلة غيره ، لا من حيث
كونه متغذيا بالنجاسة أو بغيرها ، فقوله : " بول ما يؤكل لحمه وخرؤه
طاهر " ( * 1 ) ظاهر في الطهارة من حيث كونه مضافا إلى ما يؤكل لحمه
في مقابل ما لا يؤكل لحمه ، ولا نظر فيه إلى حيثية كونه متغذيا بالنجاسة
أولا . فتأمل . نعم تثبت الطهارة فيه بقاعدة الطهارة المتقدمة ، ولا مجال
لاستصحاب النجاسة ، لتعدد الموضوع . وإن كان قد يتأمل في بعض
فروضه ، كما لو شرب الماء النجس فصار بولا ، فإن في تعدد الموضوع
عرفا تأملا ، لكنه في غير محله ، إذ الظاهر التعدد .
( 1 ) كما عن جماعة ، بل ربما يستفاد من ملاحظة بعض كلماتهم أنه
إجماع ، كما ذكر في الجواهر ، وعن غيرها . ومع ذلك فقد حكي التفصيل عن
جماعة ، فأثبتوا المطهرية لاستحالة النجس دون استحالة المتنجس ، لأحد
أمرين ( الأول ) : أن الحكم بالطهارة في استحالة النجس لأجل انتفاء الموضوع
المعلق عليه النجاسة ، كعنوان الكلب ، أو العذرة ، أو نحوهما ، المؤدي إلى
الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، لامتناع الاستصحاب مع تبدل الموضوع ، كما عرفت ، ولا مجال لذلك في استحالة المتنجس ، لأن الموضوع الطارئ عليه
هامش
( * 1 ) هذه العبارة بهذا النص لم نعثر عليها في النصوص ، ولعله مد ظله في مقام نقل المضمون
إذ يوجد ما يدل على هذا المضمون في ب : 9 ، 10 ، 11 من أبواب النجاسات .