شرح
أو الدخان نجسا ، فهو على ما كان . لأنهما عرفا نظير المتولد من العين
النجسة ، لا أنه عينها .
( ومنها ) : الاستحالة بالنار بخارا . والمعروف الطهارة ، بل ظاهر
بعض أنه لا كلام فيه . واستدل عليه بالسيرة على عدم التوقي عنه ، كما
في بخار الحمامات ، وفي بخار البول أيام الشتاء غير ذلك . وتكفي فيه
قاعدة الطهارة التي عرفت أنها المتعينة للمرجعية بعد سقوط الاستصحاب
عن الحجية .
( ومنها ) : الاستحالة إلى الدود والتراب . والمعروف الطهارة
أيضا ، لقاعدة الطهارة . وعن المبسوط النجاسة في الثاني ، وعن الفاضلين
التوقف . وهو غير ظاهر ، إلا بناء على حجية الاستصحاب هنا ، التي
قد عرفت منعها .
( ومنها ) : استحالة الكلب والخنزير ملحا ، لوقوعه في المملحة .
والمحكي عن المدنيات ، والإيضاح ، والدروس ، والبيان ، وجامع المقاصد ،
وكشف اللثام ، وغيرها : الطهارة ، كما يقتضيها الأصل المتقدم . وعن
المعتبر ، والتحرير ، والمنتهى ، والنهاية : النجاسة . وتردد في القواعد
واستدل على النجاسة في المعتبر بأن النجاسة قائمة بالأجزاء النجسة ، لا بأوصاف
الأجزاء فلا تزول بتغير أوصاف محلها ، وتلك الأجزاء باقية ، فتكون
النجاسة باقية ، لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها . ومرجع الدليل الاستصحاب ،
الذي قد عرفت إشكاله .
( ومنها ) : استحالة النطفة حيوانا طاهرا ، والغذاء النجس بولا
أو خرءا للحيوان إذا كان مأكول اللحم ، أو لبنا أو لعابا أو عرقا له ، أو غير
ذلك من فضلاته مطلقا ، ولو كان غير مأكول اللحم . والظاهر عدم الخلاف