تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والحليب إذا صار جبنا ( 1 ) . وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل ( 2 ) ،
شرح
بأكله " ( * 1 ) . وبمضمون الثاني محكي الفقيه ( * 2 ) والمقنع ( * 3 ) . وفيه : أن الثاني ليس مما نحن فيه بناء على طهارة البئر ، بل وأخص من المدعى بناء على نجاسته ، فيجب الاقتصار فيه على مورده . مع ضعف سنده بجهالة الزبيري ، وإعراض الأصحاب عنه . والأول غير ظاهر في نجاسة الماء ، وإطلاق الماء والميتة يمكن رفع اليد عنه بما سبق ، فيحمل الماء على ماء البئر . أو تحمل الميتة على الميتة الطاهرة ، ويكون المراد من أكل النار ما فيه مجرد ارتفاع القذارة المتوهمة ، أو بعض مراتب النجاسة . وأما الجمع بينها بحمل الأولى على الكراهة ، فبعيد ، ولا سيما الثاني منها . وخاصة مع كون النجاسة مظنة الاجماع ، فإن الشيخ ( ره ) - المنسوب إليه الخلاف في النجاسة - وإن كان ظاهره الطهارة في مياه النهاية ، إلا أنه في محكي أطعمتها جزم أولا بعدم جواز أكل الخبز المعجون بالماء النجس ، ثم قال : " وقد رويت رخصة جواز أكله ، وذلك أن النار قد طهرته . والأحوط ما قدمناه " وفي الاستبصار احتمل أن يكون محمل أخبار الجواز ماء البئر . فلاحظ ، وتأمل . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . للاستصحاب . ( 2 ) للتأمل في بقاء الموضوع وارتفاعه ، ولذلك اختلفت الفتوى فيه فمن ظاهر جامع المقاصد الطهارة ، وعن صريح المسالك النجاسة ، وكلام الأكثر خال عن التعرض له ، كما قيل . ولا يبعد القول بالطهارة ، للشك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 17 . ( * 2 ) الفقيه طبع إيران ص : 4 س 23 . ( * 3 ) المقنع طبع إيران ص : 4 س : 10 .