والحليب إذا صار جبنا ( 1 ) . وفي صدق الاستحالة على صيرورة
الخشب فحما تأمل ( 2 ) ،
شرح
بأكله " ( * 1 ) . وبمضمون الثاني محكي الفقيه ( * 2 ) والمقنع ( * 3 ) . وفيه :
أن الثاني ليس مما نحن فيه بناء على طهارة البئر ، بل وأخص من المدعى
بناء على نجاسته ، فيجب الاقتصار فيه على مورده . مع ضعف سنده
بجهالة الزبيري ، وإعراض الأصحاب عنه . والأول غير ظاهر في نجاسة
الماء ، وإطلاق الماء والميتة يمكن رفع اليد عنه بما سبق ، فيحمل الماء على
ماء البئر . أو تحمل الميتة على الميتة الطاهرة ، ويكون المراد من أكل النار
ما فيه مجرد ارتفاع القذارة المتوهمة ، أو بعض مراتب النجاسة . وأما
الجمع بينها بحمل الأولى على الكراهة ، فبعيد ، ولا سيما الثاني منها .
وخاصة مع كون النجاسة مظنة الاجماع ، فإن الشيخ ( ره ) - المنسوب
إليه الخلاف في النجاسة - وإن كان ظاهره الطهارة في مياه النهاية ، إلا
أنه في محكي أطعمتها جزم أولا بعدم جواز أكل الخبز المعجون بالماء
النجس ، ثم قال : " وقد رويت رخصة جواز أكله ، وذلك أن النار
قد طهرته . والأحوط ما قدمناه " وفي الاستبصار احتمل أن يكون
محمل أخبار الجواز ماء البئر . فلاحظ ، وتأمل .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . للاستصحاب .
( 2 ) للتأمل في بقاء الموضوع وارتفاعه ، ولذلك اختلفت الفتوى فيه
فمن ظاهر جامع المقاصد الطهارة ، وعن صريح المسالك النجاسة ، وكلام
الأكثر خال عن التعرض له ، كما قيل . ولا يبعد القول بالطهارة ، للشك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 17 .
( * 2 ) الفقيه طبع إيران ص : 4 س 23 .
( * 3 ) المقنع طبع إيران ص : 4 س : 10 .