تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : من نذر أن يكون على الوضوء دائما ( 2 ) إذا صار مسلوسا أو مبطونا الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج . ويمكن القول بانحلال النذر ، وهو الأظهر .
شرح
( 1 ) لما عرفت في صدر الفصل من عدم الدليل على الاجزاء حينئذ . ( 2 ) تارة : يكون المنذور ذلك في وقت معين ، فينكشف كونه حال السلس . وأخرى : يكون في جميع الأوقات ، فيكون المنذور كونه على وضوء كلما أحدث . فعلى الأول حيث عرفت عدم الدليل على نفي ناقضية البول والغائط فيهما ، فعموم ما دل على ناقضيتهما محكم ، ولازمه العجز عن الوفاء بالنذر ، الموجب لانحلاله . وعلى الثاني إن أمكن الوضوء كلما أحدث بلا لزوم حرج عليه وجب ، وفاء بنذره ، وإن لم يمكنه ، أو كان حرجيا ، انحل النذر أيضا . هذا إذا كان المنذور ملحوظا بنحو وحدة المطلوب - كما هو الظاهر - وإن كان ملحوظا بنحو تعدد المطلوب وجب الوضوء مهما أمكن بلا حرج . وكأن احتمال ذلك هو الوجه في الاحتياط المذكور في المتن . والله سبحانه هو العالم بحقايق الأحكام ، ومنه نستمد الاعتصام به في البدء والختام ، والحمد لله تعالى أولا وآخر . تم المجلد الأول من مختصر شرح العروة الوثقى ، في جوار الحضرة المرتضوية ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، بقلم مؤلفه الأحقر ( محسن ) خلف العلامة المرحوم السيد مهدي الطباطبائي الحكيم ، عشية الخميس ، الواحد والعشرين من محرم الحرام ، من السنة التاسعة والأربعين بعد الألف والثلثمائة هجرية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأزكى التحية . ويتلوه المجلد الثاني في شرح فصل الأغسال إن شاء الله تعالى . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .