نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : من نذر أن يكون على الوضوء دائما ( 2 )
إذا صار مسلوسا أو مبطونا الأحوط تكرار الوضوء بمقدار
لا يستلزم الحرج . ويمكن القول بانحلال النذر ، وهو الأظهر .
شرح
( 1 ) لما عرفت في صدر الفصل من عدم الدليل على الاجزاء حينئذ .
( 2 ) تارة : يكون المنذور ذلك في وقت معين ، فينكشف كونه
حال السلس . وأخرى : يكون في جميع الأوقات ، فيكون المنذور كونه
على وضوء كلما أحدث . فعلى الأول حيث عرفت عدم الدليل على نفي
ناقضية البول والغائط فيهما ، فعموم ما دل على ناقضيتهما محكم ، ولازمه
العجز عن الوفاء بالنذر ، الموجب لانحلاله . وعلى الثاني إن أمكن الوضوء
كلما أحدث بلا لزوم حرج عليه وجب ، وفاء بنذره ، وإن لم يمكنه ،
أو كان حرجيا ، انحل النذر أيضا . هذا إذا كان المنذور ملحوظا بنحو
وحدة المطلوب - كما هو الظاهر - وإن كان ملحوظا بنحو تعدد المطلوب
وجب الوضوء مهما أمكن بلا حرج . وكأن احتمال ذلك هو الوجه في
الاحتياط المذكور في المتن . والله سبحانه هو العالم بحقايق الأحكام ، ومنه
نستمد الاعتصام به في البدء والختام ، والحمد لله تعالى أولا وآخر .
تم المجلد الأول من مختصر شرح العروة الوثقى ، في جوار الحضرة
المرتضوية ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، بقلم مؤلفه الأحقر ( محسن )
خلف العلامة المرحوم السيد مهدي الطباطبائي الحكيم ، عشية الخميس ،
الواحد والعشرين من محرم الحرام ، من السنة التاسعة والأربعين بعد الألف
والثلثمائة هجرية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأزكى التحية . ويتلوه
المجلد الثاني في شرح فصل الأغسال إن شاء الله تعالى .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .