تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .
( الرابع ) : الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى صورة أخرى ( 1 ) .
شرح
بالتبع ، كالباطن بالنسبة إلى الظاهر . ولكنه يجزي في أحد طرفي الحصير أيضا ، ولا يختص بالمقام ، وإن كان ممنوعا في المقامين ، لاطلاق خبر الحضرمي . ( 1 ) هذا التعريف نسبه الشهيد في محكي حواشيه على القواعد إلى الأصوليين . وفي محكي قواعده نسب إلى الفقهاء تفسيرها بتغير الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال . وربما فسرت بتبدل الحقيقة النجسة إلى حقيقة أخرى ليست من النجاسات . وهذه التفاسير - مع اختلافها ، وعدم اطرادها . وتوقف الأول والأخير على معرفة حقيقة العين النجسة ، وحقيقة ما تستحيل إليه ، والوقوف على الحقائق متعسر أو متعذر . إلا أن يكون المراد الحقائق العرفية . فتأمل لا حاجة إليها ، إذ لم يقع عنوان الاستحالة موضوعا لحكم المطهرية في الكتاب أو السنة ، وإنما وقع في بعض معاقد الاجماع المعتد بها مقيدا بمثل استحالة العذرة رمادا ، أو دخانا ، أو ترابا ، أو نحو ذلك لا بنحو الكلية . فالعمدة الرجوع إلى ما يستفاد من الأدلة الدالة على الطهارة ، وهو أحد أمور على سبيل منع الخلو : الاجماع القولي ، والسيرة العملية ، وأدلة طهارة المستحال إليه ، وقاعدة الطهارة ، المتعينة للمرجعية بعد سقوط الاستصحاب عن الحجية ، لعدم بقاء الموضوع ، وستأتي الإشارة إليها . ومن ذلك يظهر أن الطهارة المترتبة على الاستحالة قسمان : واقعية إن ثبتت بالأدلة الثلاثة الأول ، وظاهرية إن ثبتت بقاعدة الطهارة .