كالنطفة تصير حيوانا ، والطعام النجس جزءا من الحيوان .
وأما تبدل الأوصاف ، وتفرق الأجزاء ، فلا اعتبار بهما ،
كالحنطة إذا صارت طحينا ، أو عجينا ( 1 ) ، أو خبزا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف للاستصحاب .
( 2 ) على المشهور . لاستصحاب النجاسة ، لبقاء الموضوع عرفا .
ولما عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه - وما أحسبه إلا حفص بن
والبختري - : " قيل لأبي عبد الله ( ع ) في العجين يعجن من الماء النجس
كيف يصنع به ؟ قال ( ع ) : يباع ممن يستحل أكل الميتة " ( * 1 ) .
وفي مرسله الآخر عنه ( ع ) : " يدفن ولا يباع " ( * 2 ) ، وفي خبر
زكريا بن آدم : " فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم . فقال ( ع ) :
فسد . قلت أبيعه من اليهودي والنصارى وأبين لهم . قال ( ع ) : نعم
فإنهم يستحلون شربه " ( * 3 ) . والمناقشة في دلالتها على النجاسة في غير
محلها ، كالمناقشة في سندها ، لحجية المرسل إذا كان من مثل ابن أبي عمير
مع أنها مجبورة بالعمل . فتأمل !
وعن الشيخ في النهاية والاستبصار الطهارة . لمرسل ابن أبي عمير أيضا
عنه ( ع ) : " في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن الماء كان فيه الميتة
قال ( ع ) . لا بأس ، أكلت النار ما فيه " ( * 4 ) وخبر الزبيري :
" عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب ، فتموت ، فيعجن من
مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال ( ع ) : إذا أصابته النار فلا بأس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 18 .