نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير ، على وجه يستند التجفيف
إلى الشمس وإشراقها ، لا يضر ( 1 ) . وفي كفاية إشراقها على
المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها ( 3 )
المتصل بالظاهر النجس ، باشراقها عليه ، وجفافه بذلك ،
شرح
فهو وإن كان ظاهرا في مطهرية التجفيف المشترك بينهما وبين الشمس ،
لكن ظاهره تعين الاشتراك ، ولا يقول به المدعي ، وكما يمكن حمله على
ما يوافق الدعوى ، يمكن حمله على أن ذكر الريح كان جريا على الغالب ،
الذي عرفت أنه غير المدعي وعن الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف
الطهارة بتجفيف الريح كالشمس . ولا وجه له - ظاهرا - إلا إطلاق
موثق عمار ، وروايتي ابن جعفر المتقدمة في البواري . وقد عرفت إشكاله ،
أو صحيح زرارة وحديد ، بناء على حمل الواو على معنى ( أو ) ، وهو أيضا
غير ظاهر . ولا سيما وقد ادعى في التحرير الاجماع على خلافه ، وكذا في
المنتهى ، في الفرع الأول من الفروع التي ذكرها .
( 1 ) للغلبة ، كما تقدم .
( 2 ) ينشأ من ظهور الاشراق في وقوع نفس الضوء على الأرض ،
ومن احتمال أن يراد به ما يعم الانعكاس . لكن لا مجال لرفع اليد عن
الظاهر . وكذا الكلام فيما لو كان الحائل زجاجا .
( 3 ) كما عن التذكرة ، والمهذب ، وجامع المقاصد ، والمسالك ،
والروض ، التصريح به بشرط اتحاد الاسم ، وعن ظاهر البحار الاجماع
عليه . وهو الظاهر من روايات عمار ، والحضرمي . وابن بزيع ، بناء
على حملها على المشهور . بل وصحيح زرارة ( * 1 ) ، فإن الظاهر من قوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) تقدمت هذه الروايات الأربع في الاستدلال على مطهرية الشمس .