تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير ، على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها ، لا يضر ( 1 ) . وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها ( 3 ) المتصل بالظاهر النجس ، باشراقها عليه ، وجفافه بذلك ،
شرح
فهو وإن كان ظاهرا في مطهرية التجفيف المشترك بينهما وبين الشمس ، لكن ظاهره تعين الاشتراك ، ولا يقول به المدعي ، وكما يمكن حمله على ما يوافق الدعوى ، يمكن حمله على أن ذكر الريح كان جريا على الغالب ، الذي عرفت أنه غير المدعي وعن الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف الطهارة بتجفيف الريح كالشمس . ولا وجه له - ظاهرا - إلا إطلاق موثق عمار ، وروايتي ابن جعفر المتقدمة في البواري . وقد عرفت إشكاله ، أو صحيح زرارة وحديد ، بناء على حمل الواو على معنى ( أو ) ، وهو أيضا غير ظاهر . ولا سيما وقد ادعى في التحرير الاجماع على خلافه ، وكذا في المنتهى ، في الفرع الأول من الفروع التي ذكرها . ( 1 ) للغلبة ، كما تقدم . ( 2 ) ينشأ من ظهور الاشراق في وقوع نفس الضوء على الأرض ، ومن احتمال أن يراد به ما يعم الانعكاس . لكن لا مجال لرفع اليد عن الظاهر . وكذا الكلام فيما لو كان الحائل زجاجا . ( 3 ) كما عن التذكرة ، والمهذب ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، والروض ، التصريح به بشرط اتحاد الاسم ، وعن ظاهر البحار الاجماع عليه . وهو الظاهر من روايات عمار ، والحضرمي . وابن بزيع ، بناء على حملها على المشهور . بل وصحيح زرارة ( * 1 ) ، فإن الظاهر من قوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) تقدمت هذه الروايات الأربع في الاستدلال على مطهرية الشمس .
مستمسك العروة — صفحة 84 | السيد محسن الحكيم