إلا الحصر والبواري ( 1 ) ، فإنها تطهرهما أيضا ، على الأقوى .
شرح
لكن عرفت - بعد الاجماع على عدم تمامية عموم الخبر - أنه يتعين حمله
على ما لا ينقل . وأما التعدي فغير ظاهر . على أن الحكم في الحصر
والبواري محل نظر كما يأتي . نعم يمكن إثبات ذلك باستصحاب المطهرية
التقديرية الثابتة قبل عروض النقل ، ولو بني على معارضته باستصحاب
النجاسة - بناء على معارضة الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي -
فالمرجع قاعدة الطهارة . لكن عرفت قريبا الاشكال في مثل هذا
الاستصحاب التقديري .
( 1 ) على الأشهر - كما عن الرياض - أو المشهور - كما عن الحدائق -
بل هما داخلان في معقد نفي الخلاف في محكي التنقيح . لصحيح ابن
جعفر ( ع ) : " عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا
جفت من غير أن تغسل ؟ قال ( ع ) : نعم لا بأس " ( * 1 ) . وصحيحه
الآخر : " عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليها ؟ قال ( ع ) :
إذا يبست فلا بأس " ( * 2 ) ونحوه موثقة عمار ( * 3 ) . وهي وإن لم ينص
فيها على الشمس . إلا أنه يجب تقييدها بذلك ، للاجماع على عدم الطهارة
بمجرد اليبس . وفيه : أنه كما يمكن فيها ذلك يمكن حملها على إرادة السؤال
من حيث كونه مكانا للمصلي ، كصحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن البيت
والدار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ،
أيصلي فيهما إذا جفا ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 4 ) ولأجل ذلك استشكل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث 2 : .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب النجاسات حديث : 1 .