وغيرها من كل ما لا ينقل ( 1 ) ،
شرح
ويستدل لهم - مضافا إلى أنه مقتضى الأصل - بصحيح ابن بزيع :
" سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس
من غير ماء ؟ قال ( ع ) : كيف يطهر من غير ماء ؟ ! " ( * 1 ) . وفيه :
أن الأصل لا مجال له مع الدليل . والصحيح ظاهر في اعتبار الماء في مطهرية
الشمس ، لا نفي المطهرية لها . نعم إطلاقه يقتضي عدم الاكتفاء بتجفيف
الشمس النداوة في حصول الطهارة . لكنه يمكن أن يقيد إطلاقه بغير ذلك
جمعا بينه وبين صحيح زرارة ، لأنه مقيد بصورة وجود رطوبة البول ،
فيحمل المطلق على المقيد ، وهو أولى من تقييد صحيح زرارة بصورة إراقة
الماء ، كما يظهر بأدنى تأمل .
( 1 ) كما هو المشهور بين المتأخرين ، بل نسبه إلى المشهور غير واحد
من الأعيان . ولا مجال لتوهم الخلاف في الأرض ، فقد ذكرت في معاقد
الاجماعات المتقدمة . نعم عن المهذب الاقتصار على الحصر والبواري مع
التنصيص على أن غيرهما لا تطهر . لكن في مفتاح الكرامة نسب إليه
ذكر الأرض معهما . ويكفي في وضوح الحكم فيها - مضافا إلى ذكرها
في معاقد الاجماعات - كونها المتيقن من " المكان " المذكور في صحيح
زرارة . وأما غيرها مما لا ينقل فيمكن استفادة الحكم فيه في الجملة من
إطلاق المكان والموضع والسطح المذكورة في النصوص المتقدمة . لكنه
لا يصلح لاثبات الحكم لجميع ما في المتن ، وفهم عدم الخصوصية منها
غير ظاهر الوجه . نعم يدل عليه خبر الحضرمي . وعدم القول بعمومه
لا يقدح فيه ، بل يوجب حمله على غير المنقول ، لأنه أقرب المجازات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 7 .