كالأبنية ، والحيطان ، وما يتصل بها ، من الأبواب ، والأخشاب ،
والأوتاد ، والأشجار ، وما عليها من الأوراق ، والثمار ( 1 ) ،
شرح
إليه . ولا سيما مع قرب دعوى انصرافه إليه ، بأن يكون المراد منه ما من
شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها
تارة وينحى عنها أخرى . كما لا يقدح أيضا فيه ضعف سنده ، لا همال
عثمان ، وعدم التنصيص على توثيق أبي بكر . إذ في رواية الأساطين لها ،
كالمفيد ، ومحمد بن يحيى ، وسعد ، وأحمد بن محمد - الظاهر أنه ابن
عيسى الأشعري - وعلي بن الحكم ، نوع اعتماد عليها ، ولا سيما أحمد
الذي أخرج البرقي من ( قم ) لأنه أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد
المراسيل ، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه ؟ ! ولذا قيل :
إن في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته . وكذا في رواية الشيخ لها
في الخلاف والتهذيب مستدلا بها ، واعتماد مشهور المتأخرين عليها ،
كالفاضلين ، والشهيدين ، والمحقق الثاني . ولا يقدح فيها اقتصار أكثر
القدماء على الأرض والحصر والبواري . لامكان أن يريدوا من الأرض
ما يعم توابعها ، كما يشهد به ما عن الشيخ في المبسوط ، وابن سعيد
في الجامع ، من أنها تطهر الحصر والبواري والأرض ، وكل ما عمل من
نبات الأرض . إذ لا مجال لاحتمال التفكيك بين ما عمل من نبات الأرض
مما هو منقول ونفس النبات ، بحيث تطهر الأول ولا تطهر الثاني . بل
يظهر منهما الأخذ بعمومها في النبات المنقول ، ولم يعرف لأحد غيرهما .
وبعد هذا كله لا مجال للتوقف في سند الرواية ، ولا في وجوب العمل بها .
و ( 1 ) كما عن جماعة . وعن العلامة في النهاية المنع فيها . وعن المعالم
والذخيرة التفصيل بين أوان قطعها فالثاني ، وغيره فالأول . وإطلاق