في أثناء الاستعمال .
" وأما الثاني " فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس
بالبول ، وكالظروف - والتعفير - كما في المتنجس بولوغ
الكلب - والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله .
والورود ( 1 ) ، أي : ورود الماء على المتنجس ، دون العكس ،
على الأحوط .
شرح
( 1 ) لا ريب أنه المشهور ، ولم أجد من جزم بخلافه مطلقا . كذا في
الجواهر . والوجه فيه الأصل ، بعد انصراف أدلة التطهير إلى المتداول
المتعارف عند الناس ، من الغسل بنحو الورود . ولو سلم منعه فالاطلاقات
مقيدة بما تضمن الأمر بالصب ( * 1 ) الظاهر في الورود ( ويشكل ) ذلك كله
بمنع الانصراف . ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي في كيفية إزالة القذارة
حيث لا فرق عندهم فيها بين الورود وغيره ، وتداول ذلك لا يجدي في
تحقق الانصراف ، لما عرفت مرارا من أن الغلبة لا يقيد بها المطلق ، ولا سيما
مع عدم ثبوت المتعارف في زمان الصدور . ( وأما ) الأمر بالصب فهو
وإن كان مقتضى الجمود عليه ظهوره في الورود ، لكن الارتكاز العرفي
مانع عنه ، ولذا لم يفهم منه في غير المقام مما ورد في الوضوء والغسل
وغيرهما ، بل ظاهر أكثر الأصحاب ( رض ) كونه في المقام أعم من الأمر
بالغسل ، كما يأتي في مبحث اعتبار العصر . فتأمل .
مضافا إلى صحيح ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الثوب يصيبه
البول : قال ( ع ) : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 4 ، 7 ، وباب : 3 من أبواب النجاسات
حديث : 1 ، 2 .