تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
في أثناء الاستعمال .
" وأما الثاني " فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول ، وكالظروف - والتعفير - كما في المتنجس بولوغ الكلب - والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله . والورود ( 1 ) ، أي : ورود الماء على المتنجس ، دون العكس ، على الأحوط .
شرح
( 1 ) لا ريب أنه المشهور ، ولم أجد من جزم بخلافه مطلقا . كذا في الجواهر . والوجه فيه الأصل ، بعد انصراف أدلة التطهير إلى المتداول المتعارف عند الناس ، من الغسل بنحو الورود . ولو سلم منعه فالاطلاقات مقيدة بما تضمن الأمر بالصب ( * 1 ) الظاهر في الورود ( ويشكل ) ذلك كله بمنع الانصراف . ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي في كيفية إزالة القذارة حيث لا فرق عندهم فيها بين الورود وغيره ، وتداول ذلك لا يجدي في تحقق الانصراف ، لما عرفت مرارا من أن الغلبة لا يقيد بها المطلق ، ولا سيما مع عدم ثبوت المتعارف في زمان الصدور . ( وأما ) الأمر بالصب فهو وإن كان مقتضى الجمود عليه ظهوره في الورود ، لكن الارتكاز العرفي مانع عنه ، ولذا لم يفهم منه في غير المقام مما ورد في الوضوء والغسل وغيرهما ، بل ظاهر أكثر الأصحاب ( رض ) كونه في المقام أعم من الأمر بالغسل ، كما يأتي في مبحث اعتبار العصر . فتأمل . مضافا إلى صحيح ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الثوب يصيبه البول : قال ( ع ) : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 4 ، 7 ، وباب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، 2 .
مستمسك العروة — صفحة 8 | السيد محسن الحكيم