كميت الانسان ، فإنه يطهر بتمام غسله ( 1 ) . ويشترط في التطهير به
أمور ، بعضها شرط في كل من القليل والكثير ، وبعضها مختص
بالتطهير بالقليل .
أما الأول " فمنها " : زوال العين والأثر ( 2 ) ، بمعنى الأجزاء
الصغار منها ( 3 ) ، بمعنى اللون والطعم ( 4 ) ونحوهما .
شرح
نسبة المطهرية في محلها بلا مساهلة ، إلا أن ثبوت الحكم المذكور غير ظاهر
لقصور الأدلة اللفظية عن إثباته ، كما تقدم في محله .
( 1 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 2 ) هذا من القطعيات ، لدخول ذلك في مفهوم الغسل المعتبر في
التطهير . ولاعتباره في كيفية التطهير عرفا المنزل عليها إطلاق مطهرية
الماء . ولأن ملاقاة العين والأثر كما تقتضي التنجيس حدوثا تقتضيه بقاء "
فلا يمكن زوال النجاسة مع وجودها .
( 3 ) يعني التي هي مصداق عرفي للنجاسة .
( 4 ) فلا يعتبر في التطهير زوالها اجماعا ، كما عن المعتبر ، وفي الجواهر :
" يشهد له التتبع " . ويقتضيه إطلاق أدلة التطهير . والسيرة المستمرة ،
ولا سيما في مثل الأصباغ المتنجسة ، كما ادعاها في الجواهر . وما ورد في
الاستنجاء من أن الريح لا ينظر إليها ( * 1 ) . وما ورد في تطهير الثوب من
دم الحيض من الأمر بصبغه بمشق حتى يختلط ( * 2 ) ، وغير ذلك . ( وما يقال ) :
من أن بقاء الوصف - من اللون أو الطعم أو الريح - يدل على بقاء العين "
لاستحالة انتقال العرض ، فلا يتحقق زوال العين إلا بزواله ( مندفع ) بأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، 3 .