تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كميت الانسان ، فإنه يطهر بتمام غسله ( 1 ) . ويشترط في التطهير به أمور ، بعضها شرط في كل من القليل والكثير ، وبعضها مختص بالتطهير بالقليل .
أما الأول " فمنها " : زوال العين والأثر ( 2 ) ، بمعنى الأجزاء الصغار منها ( 3 ) ، بمعنى اللون والطعم ( 4 ) ونحوهما .
شرح
نسبة المطهرية في محلها بلا مساهلة ، إلا أن ثبوت الحكم المذكور غير ظاهر لقصور الأدلة اللفظية عن إثباته ، كما تقدم في محله . ( 1 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) هذا من القطعيات ، لدخول ذلك في مفهوم الغسل المعتبر في التطهير . ولاعتباره في كيفية التطهير عرفا المنزل عليها إطلاق مطهرية الماء . ولأن ملاقاة العين والأثر كما تقتضي التنجيس حدوثا تقتضيه بقاء " فلا يمكن زوال النجاسة مع وجودها . ( 3 ) يعني التي هي مصداق عرفي للنجاسة . ( 4 ) فلا يعتبر في التطهير زوالها اجماعا ، كما عن المعتبر ، وفي الجواهر : " يشهد له التتبع " . ويقتضيه إطلاق أدلة التطهير . والسيرة المستمرة ، ولا سيما في مثل الأصباغ المتنجسة ، كما ادعاها في الجواهر . وما ورد في الاستنجاء من أن الريح لا ينظر إليها ( * 1 ) . وما ورد في تطهير الثوب من دم الحيض من الأمر بصبغه بمشق حتى يختلط ( * 2 ) ، وغير ذلك . ( وما يقال ) : من أن بقاء الوصف - من اللون أو الطعم أو الريح - يدل على بقاء العين " لاستحالة انتقال العرض ، فلا يتحقق زوال العين إلا بزواله ( مندفع ) بأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، 3 .