تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر ، إلا إذا كان الملون قليلا لم يصر إلى حد الإضافة . وأما إذا غسل في الكثير ، فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الاطلاق وإن صار بالعصر مضافا ( 1 ) ، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة . وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ، ولا ينفذ فيه إلا مضافا ، فلا يطهر ما دام كذلك ( 2 ) . والظاهر أن اشتراط عدم التغير أيضا كذلك ، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ( 3 ) ما دام كذلك ( 4 ) ولا يحسب غسلة ( 5 ) من الغسلات
شرح
فظاهر بناء على اعتبار العصر في مفهوم الغسل ، إذ اعتبار الغسل بالماء حينئذ مساوق لاعتبار العصر حال كونه ماء ، أما بناء على خروجه عنه فاعتباره مخالف لاطلاق ما دل على كفاية الغسل بالماء مطلقا . إلا أن يكون الوجه فيه هو أن قاعدة الانفعال تقتضي نجاسته ، وبقاء نجاسة المحل ولو بعد انفصاله والاجماع أو الضرورة على طهارة المحل بالانفصال غير حاصلين في فرض الانقلاب إلى الإضافة . إلا أن يقال : أدلة التطهير تدل بالدلالة الالتزامية على طهارة المتخلف ، فاطلاقها محكم . ( 1 ) لعدم اعتبار العصر فيه ، ولا مجال لاحتمال نجاسته ، لاعتصامه قبل الإضافة . ( 2 ) لعدم تحقق الغسل بالماء . ( 3 ) تقدم الكلام فيه . ( 4 ) يعني متغيرا ، فلو ذهب تغيره كان مطهرا ، لعدم تمامية ما وجه به المنع عنه من الاجماع أو الانصراف ، بل إطلاق المطهرية له محكم . ( 5 ) هذا يتم بناء على بعض وجوه المنع ، كما أشرنا إليه آنفا .