تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال ( ع ) : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة . وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا ، فلا تجوز الصلاة حتى ييبس . وإن كانت رجلك رطبة ، أو جبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس . وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس ، فإنه لا يجوز ذلك " ( * 1 ) . فإن قوله ( ع ) : " فالصلاة على الموضع جائزة " ظاهر - بقرينة عدم الأمر باعلام الموضع ، وبغسله ، ولزوم مطابقة الجواب للسؤال ، وما دل على وجوب طهارة موضع السجود من الاجماعات المحكية وغيرها ، كذيل صحيح زرارة المتقدم - في طهارة الموضع بالشمس . وأما ما عن الحبل المتين والوافي ، من أن الموجود في النسخة الموثوق بها بدل قوله : " وإن كان غير الشمس " " وإن كان عين الشمس " فتكون " إن " وصلية ، وقوله ( ع ) : " فإنه لا يجوز ذلك " تأكيدا لما قبل " إن " لا جوابا لها ، فتدل على عدم الطهارة . فبعيد جدا ، كما اعترف به غير واحد . ويشهد له لزوم اختلاف التعبير ، وأنه لا معنى لإصابة العين ، فيلزم التجوز بنحو غير معهود ، ولذا لا يقال : زيد جالس في عين الشمس ، ويقال : زيد جالس في الشمس . ويشهد به أيضا تذكير الضمير في " أصابه " ، واستدلال الشيخ ( ره ) بها على الطهارة إذ من الممتنع عادة كون الرواية " عين " لا " غير " ولا يتنبه لذلك الشيخ ( ره ) فيجعلها دليلا على الطهارة . نعم التأمل في فقرات الرواية يعطي ظهورها في بيان صور ثلاث
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 4 .