تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
تختلف أحكامها : " الأولى " : أن تصيب الشمس الموضع القذر إلى أن ييبس . وحكمها طهارة الموضع " الثانية " : أن تصيبه الشمس ولا ييبس وحكمه عدم جواز الصلاة عليه حال الرطوبة ، وجوازها عليه حال اليبس وأن الموضع باق على النجاسة ، وإذا أصابه شئ رطب من رجل أو يد أو جبهة تنجس ، وسرت نجاسة الموضع إليه ، وإن كان الموضع يابسا " الثالثة " : أن يصيبه شئ غير الشمس من ريح أو غيرها حتى ييبس وحكمه النجاسة ، وعدم جواز الصلاة عليه . واستفادة حكم الصورة الأولى من الرواية مبني على ملاحظة القرائن التي ذكرناها آنفا ، ولو أغمض عنها أو لم تتم قرينيتها ، كانت الرواية متعرضة للصورتين الأخيرتين لا غير ، وتكون أجنبية عن فتوى المشهور موضوعا وحكما . إلا أن يتكلف في إرجاعها إليها بتقييد اليبس المذكور في غير الشرطية الأخيرة باليبس بالشمس ويكون جواز السجود كناية عن الطهارة في جميع الفقرات المذكورة ، وتكون الفقرات مؤكدة بعضها لبعض . واستدل للمشهور بصحيح زرارة وحديد : " قلنا لأبي عبد الله ( ع ) السطح يصيبه البول أو يبال عليه ، أيصلي في ذلك المكان ؟ فقال ( ع ) إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا " ( * 1 ) بناء على أن المراد الجفاف بالشمس ، لا الجفاف حال إصابة الشمس ولو كان بغيرها ، كما يقتضيه إطلاق الجملة الحالية ، وأن ذكر الريح للتنبيه على عدم قدح وجود الريح في الجملة كما هو الغالب ولكنه غير ظاهر . وعن ابن الجنيد ، والراوندي ، والوسيلة ، والمعتبر ، الخلاف في الطهارة ، وإن جاز السجود . ولا تخلو النسبة إلى بعضهم من تأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 77 | السيد محسن الحكيم