وفي الجورب إشكال ( 1 ) ، إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل
ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة ، وإن بقي
أثرها ( 2 ) من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي
لا تتميز ( 3 ) كما في الاستنجاء بالأحجار . لكن الأحوط اعتبار
زوالها . كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل
والقدم ، وإن كان لا يبعد طهارتها أيضا ( 4 ) .
شرح
فهو تقييد من غير دليل ، فالأوجه عموم الحكم .
( 1 ) لعدم تعارف توقي الرجل به ، لكن عرفت أن مجرد ذلك
لا يكفي في صرف الاطلاق مع إمكان المشي به دائما في الأمكنة
المتقاربة ، مثل المشي من أحد جانبي الدار إلى الجانب الآخر .
( 2 ) بلا إشكال . ويعرف ذلك مما تقدم في مطهرية الماء .
( 3 ) لاطلاق النصوص . ولمناسبته لسهولة الملة . وللزوم الحرج من
التكليف بإزالتها . والجميع كما ترى ، إذ الاطلاق لا مجال له مع وجود
عين النجاسة التي لا فرق فيها بين الأجزاء الصغار وغيرها . والمناسبة
لا تصلح دليلا ، كأدلة نفي الحرج ، إذ لا حرج في التكليف مخيرا بينه
وبين الماء مع تيسر الماء . مع أن أدلة نفي الحرج إنما تنفي التكليف ولا
تثبت الطهارة ، كما عرفت . نعم لا بأس ببقاء الأجزاء التي يتعذر غالبا
زوالها بالمسح أو المشي ، لأن المنع عن تلك الأجزاء يوجب لغوية الحكم
المذكور ، وهو مما لا يمكن الالتزام به . ومنه يظهر الخدش في إطلاق
كل من القول بوجوب إزالة الأثر - كما عن بحر العلوم ( ره ) وغيره -
أخذا باطلاق صحيح زرارة ، والقول بعدم وجوبها - كما عن كاشف
الغطاء ( ره ) وغيره - اعتمادا على ما عرفت .
( 4 ) لأن الدليل الدال على الطهارة بالمسح يدل بالالتزام العرفي على