تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وفي الجورب إشكال ( 1 ) ، إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل
ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة ، وإن بقي أثرها ( 2 ) من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز ( 3 ) كما في الاستنجاء بالأحجار . لكن الأحوط اعتبار زوالها . كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم ، وإن كان لا يبعد طهارتها أيضا ( 4 ) .
شرح
فهو تقييد من غير دليل ، فالأوجه عموم الحكم . ( 1 ) لعدم تعارف توقي الرجل به ، لكن عرفت أن مجرد ذلك لا يكفي في صرف الاطلاق مع إمكان المشي به دائما في الأمكنة المتقاربة ، مثل المشي من أحد جانبي الدار إلى الجانب الآخر . ( 2 ) بلا إشكال . ويعرف ذلك مما تقدم في مطهرية الماء . ( 3 ) لاطلاق النصوص . ولمناسبته لسهولة الملة . وللزوم الحرج من التكليف بإزالتها . والجميع كما ترى ، إذ الاطلاق لا مجال له مع وجود عين النجاسة التي لا فرق فيها بين الأجزاء الصغار وغيرها . والمناسبة لا تصلح دليلا ، كأدلة نفي الحرج ، إذ لا حرج في التكليف مخيرا بينه وبين الماء مع تيسر الماء . مع أن أدلة نفي الحرج إنما تنفي التكليف ولا تثبت الطهارة ، كما عرفت . نعم لا بأس ببقاء الأجزاء التي يتعذر غالبا زوالها بالمسح أو المشي ، لأن المنع عن تلك الأجزاء يوجب لغوية الحكم المذكور ، وهو مما لا يمكن الالتزام به . ومنه يظهر الخدش في إطلاق كل من القول بوجوب إزالة الأثر - كما عن بحر العلوم ( ره ) وغيره - أخذا باطلاق صحيح زرارة ، والقول بعدم وجوبها - كما عن كاشف الغطاء ( ره ) وغيره - اعتمادا على ما عرفت . ( 4 ) لأن الدليل الدال على الطهارة بالمسح يدل بالالتزام العرفي على
مستمسك العروة — صفحة 72 | السيد محسن الحكيم