تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وجفافها ( 1 ) . نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة ( 2 ) . ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما
شرح
في المطهر ، كما توجب دلالة على اعتبار نجاسة المنجس ، ولذلك استدل الفقهاء على نجاسة جملة من الأعيان النجسة بما دل على نجاسة ملاقيها ، فلولا أن المنجس يجب أن يكون نجسا لما كان وجه لذلك الاستدلال ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه غير ظاهر ، وكذا جميع الموارد التي تضمن الدليل فيها فاعلية شئ لشئ ، فإنه يدل بالالتزام العقلي أو العرفي على كونه واجدا لذلك الفعل . فلاحظ والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما عن الإسكافي ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، وغيرهم . للتنصيص عليه في حسني الحلبي والمعلى ، بل في الثاني التنصيص على اليبوسة الموجب لتقييد الاطلاقات . مع قصورها في نفسها ، لانصرافها إلى المتعارف وهو الإزالة بالجاف . وللزوم تنجس الأرض بالمماسة ، المؤدي إلى سراية نجاستها إلى ما يراد تطهيره من القدم . ويمكن الخدش في الجميع . إذ التنصيص غير ظاهر في التقييد ، لقرب كون المراد بالجاف ما يقابل المبتل بما يسيل من الخنزير ، وباليابسة ما يقابل الندية بالبول ، كما يظهر بملاحظة سياقها . والانصراف ممنوع . وكذا سراية النجاسة ممنوع ، كما في الماء المستعمل في التطهير ، فإنه مطهر ولا يتنجس به المحل ، كما يستفاد من أدلة التطهير ، وكذا هنا . وكأنه لما ذكر قال في محكي الروضة : " لا فرق في الأرض بين الجافة ؟ ؟ " . ( 2 ) وإن كان البقاء على ظهور حسن الحلبي في التقييد يقتضي البناء على كونها مضرة ، لأن الجمع بين ما دل على اعتبار الجفاف ، وما دل على اعتبار اليبوسة بتقييد الأول بالثاني ، لأن اليبوسة أخص من الجفاف .
مستمسك العروة — صفحة 70 | السيد محسن الحكيم