وجفافها ( 1 ) . نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة ( 2 ) . ويلحق
بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما
شرح
في المطهر ، كما توجب دلالة على اعتبار نجاسة المنجس ، ولذلك استدل
الفقهاء على نجاسة جملة من الأعيان النجسة بما دل على نجاسة ملاقيها ،
فلولا أن المنجس يجب أن يكون نجسا لما كان وجه لذلك الاستدلال ،
والفرق بينه وبين ما نحن فيه غير ظاهر ، وكذا جميع الموارد التي تضمن
الدليل فيها فاعلية شئ لشئ ، فإنه يدل بالالتزام العقلي أو العرفي على
كونه واجدا لذلك الفعل . فلاحظ والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما عن الإسكافي ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، وغيرهم .
للتنصيص عليه في حسني الحلبي والمعلى ، بل في الثاني التنصيص على اليبوسة
الموجب لتقييد الاطلاقات . مع قصورها في نفسها ، لانصرافها إلى المتعارف
وهو الإزالة بالجاف . وللزوم تنجس الأرض بالمماسة ، المؤدي إلى سراية
نجاستها إلى ما يراد تطهيره من القدم . ويمكن الخدش في الجميع . إذ
التنصيص غير ظاهر في التقييد ، لقرب كون المراد بالجاف ما يقابل المبتل
بما يسيل من الخنزير ، وباليابسة ما يقابل الندية بالبول ، كما يظهر بملاحظة
سياقها . والانصراف ممنوع . وكذا سراية النجاسة ممنوع ، كما في الماء
المستعمل في التطهير ، فإنه مطهر ولا يتنجس به المحل ، كما يستفاد من
أدلة التطهير ، وكذا هنا . وكأنه لما ذكر قال في محكي الروضة : " لا فرق
في الأرض بين الجافة ؟ ؟ " . ( 2 ) وإن كان البقاء على ظهور حسن الحلبي في التقييد يقتضي البناء
على كونها مضرة ، لأن الجمع بين ما دل على اعتبار الجفاف ، وما دل
على اعتبار اليبوسة بتقييد الأول بالثاني ، لأن اليبوسة أخص من الجفاف .