ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري ،
وعلى الزرع والنباتات ، إلا أن يكون النبات قليلا . بحيث
لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ( 1 ) . ولا يعتبر أن تكون
في القدم أو النعل رطوبة ( 2 ) ، ولا زوال العين بالمسح أو بالمشي
وإن كان أحوط ( 3 ) .
ويشترط طهارة الأرض ( 4 ) ،
شرح
كما ادعاه في الحدائق . أو وجوب حمله عليها ، جمعا بينه وبين ما في حسن
الحلبي من قوله ( ع ) : " أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة " الظاهر
في تعين الأرض - تعين الحكم بعدم كفاية كل منهما ، كما هو المعروف
بين الأصحاب من غير خلاف يعرف - كما في الحدائق - وهذا هو الأظهر .
وأما التعليل فمنافاته لقول ابن الجنيد غير ظاهرة ، لما عرفت مرارا من أن
هذا السنخ من التعليلات مما لم يكن مقرونا بلام التعليل غير واضح الدلالة
على الانتفاء عند الانتفاء .
( 1 ) وكفاية حينئذ للاطلاق . فتأمل . أو لأن المتعارف في الأرض
التي يمشى عليها وجود الخليط بها من نبات أو نحوه ، فيكون تقييد جميع
تلك النصوص بالخالصة من الخليط تقييدا بالفرد النادر ، وهو فيها مما
لا يمكن الالتزام به .
( 2 ) لاطلاق النص فيه وفيما بعده .
( 3 ) لما تضمنه صحيح زرارة . لكن لما كان مورده وجود العين ،
المعتبر زواله قطعا ، لم يصلح لتقييد مثل حسن الحلبي .
( 4 ) كما عن الإسكافي والشهيد والكركي . واستدل له بالأصل بعد
قصور الاطلاقات المقتضية للمطهرية عن شمول صورة نجاسة الأرض ، فإن
مقتضى الاستصحاب النجاسة حينئذ . وبالاستقراء لموارد التطهير بالماء حدثا