تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويكفي مسمى المشي أو المسح ( 1 ) ، وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة ( 2 ) . وفي كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي إشكال ( 3 ) ، وكذا في مسح التراب عليها ( 4 ) . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) على المشهور ، وعن الذكرى : أنه ظاهرهم عدا ابن الجنيد . لاطلاق النصوص . ( 2 ) لما عن ابن الجنيد من اعتبار المشي نحوا من خمسة عشر ذراعا ، ويساعده صحيح الأحوال . وحمل على صورة توقف زوال القذارة على المشي كذلك ، كما قد يومئ إليه قوله ( ع ) : " أو نحو ذلك " . أو على الاستحباب ، أخذا باطلاق غيره من النصوص ، الآبي سياقها عن التقييد بذلك ، بل صحيح زرارة كالصريح في عدمه . إلا أن يدعى الاقتصار على تقييد المشي لا المسح . ثم إنه لا يظهر لذكر الخطوة في المتن وجه مع كون المذكور في النص والفتوى الذراع . ( 3 ) ينشأ من ظهور حسن الحلبي وصحيح زرارة في اعتبار المشي والمسح ، ومن إطلاق التعليل . لكن الاطلاق لا يجدي في إثبات الكيفية ، ولا ارتكاز عرفي فيها بالنسبة إلى الأرض ليتبع ، والقياس على الماء غير ظاهر ، فظهور الحسن والصحيح في اعتبار خصوصية المشي والمسح محكم ، واحتمال كون ذكرهما لمناسبة المورد لا يجدي في رفع اليد عن الظاهر . ( 4 ) لاحتمال انصراف المسح في صحيح زرارة إلى مسح الأرض بالرجل لا مسح الرجل بالأرض . لكن فيه منع الانصراف . مع أن مقتضى الجمود على حاق التعبير تعين الثاني ، وإن كان الظاهر منه إرادة مجرد إزالة العين ( 5 ) والاقتصار على الأول في الشرائع ، وعن غيرها ، لا بد أن يكون
مستمسك العروة — صفحة 66 | السيد محسن الحكيم