تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
فقال ( ع ) : أليس وراءه شئ جاف ؟ قلت : بلى فقال ( ع ) : لا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 1 ) . وحسن محمد الحلبي المروي عن مستطرفات السرائر عنه ( ع ) : " إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته . فقال ( ع ) . أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى . قال ( ع ) : فلا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 2 ) . وإطلاق صحيحه : " دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقال ( ع ) : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان . فقال ( ع ) : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا ، أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا . فقال ( ع ) لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 3 ) . وصحيح الأحول عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا . قال ( ع ) : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك " . ( * 4 ) . ومن إطلاق الصحيحين الأخيرين - بضميمة إطلاق التعليل المذكور في أولهما وغيره - يستفاد الحكم في الثاني . إلا أن يخدش التعليل بالعلم بعدم إرادة ظاهره على إطلاقه ، فيحكم باجماله ( وأما الاشكال عليه ) باجمال المراد لتكثر محتملاته ، لاحتمال أن يكون المراد من التطهير فيه انتقال القذارة من الموضع النجس إلى موضع آخر ، مرة بعد أخرى ، حتى لا يبقى منها شئ - كما عن الوافي - وأن يكون المراد يطهر بعضها بعض المتنجسات - كما عن الوحيد - إذ عليهما لا مجال للاستدلال به على العموم ( فمندفع ) بأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 9 . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 1 .