شرح
فقال ( ع ) : أليس وراءه شئ جاف ؟ قلت : بلى فقال ( ع ) :
لا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 1 ) . وحسن محمد الحلبي
المروي عن مستطرفات السرائر عنه ( ع ) : " إن طريقي إلى المسجد
في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من
نداوته . فقال ( ع ) . أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت :
بلى . قال ( ع ) : فلا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 2 ) .
وإطلاق صحيحه : " دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقال ( ع ) : أين
نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان . فقال ( ع ) : إن بينكم وبين المسجد
زقاقا قذرا ، أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا . فقال ( ع )
لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( * 3 ) . وصحيح الأحول عن
أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف
ثم يطأ بعده مكانا نظيفا . قال ( ع ) : لا بأس إذا كان خمسة عشر
ذراعا أو نحو ذلك " . ( * 4 ) .
ومن إطلاق الصحيحين الأخيرين - بضميمة إطلاق التعليل المذكور
في أولهما وغيره - يستفاد الحكم في الثاني . إلا أن يخدش التعليل بالعلم بعدم
إرادة ظاهره على إطلاقه ، فيحكم باجماله ( وأما الاشكال عليه ) باجمال
المراد لتكثر محتملاته ، لاحتمال أن يكون المراد من التطهير فيه انتقال القذارة
من الموضع النجس إلى موضع آخر ، مرة بعد أخرى ، حتى لا يبقى منها
شئ - كما عن الوافي - وأن يكون المراد يطهر بعضها بعض المتنجسات
- كما عن الوحيد - إذ عليهما لا مجال للاستدلال به على العموم ( فمندفع ) بأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 1 .